الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ١٤هو
الظلم على الرجل وعلى المرأة وعلى الأطفال الابرياء وعلى الشعوب والامم، فما معنى تباكيهم من الظلم الواقع على المرأة؟ ولماذا يا ترى راعوا جوانب الإنسانية في هذه النقطة، ولم يراعوها في أي مسلك من مسالكهم؟ إن هذه النظرة البسيطة كافية لأن تجعل المفكر المسلم يقف قبل أن يتلقف الاقوال من أعدائه في جميع الميادين ثم يلبس لباس المصلحين في الشرق، ويبدأ في نشر الدعوة الضالة، كأنما الذي ابتكرها بعد تدبير وتفكير، إنني أدعوك أيتها الاخت المسلمة أن تفكري وأن تسألي نفسك وتسألي أولئك الذين يُمسكون بك ليجروك بمختلف الوسائل إلى حيث يربط الشيطان بينك وبين من يزعمون أنَّ المرأة في الشرق وفي بلاد الإسلام مظلومة،، عن حقيقة الظلم، وعن حقيقة العدل، ومتى كان هذا الظلم وفي أي عهد؟. وكنت أود أن تقرري
لهم أولاً وبكل صراحة، وفي وضوح تام، أنك باعتبارك امرأة مسلمة، مؤمنة بكتاب الله، وبما جاء
به محمد، وبما سار عليه المسلمون المهتدون
6
أنَّ عليك واجبات فرضها عليك الإسلام، وأنك ملزمة بأدائها سواء راقتهم أو لم ترقهم، وأنَّ لك حقوقاً أنتِ متمسكة بها، وأن من سلبها منك أو حاول أن يسلبها فهو ظالم متعد، وأنك تدافعين عن حقوقك بما تملكين من قوة، والإسلام في جانبك، وأن الاسلام سن لك آداباً في السلوك فأنت حرية باتباعها
فما هي الحقوق التي أعطاها الله للمرأة وسلبها منها الأب أو الزوج أو المجتمع حتى تعتبر مظلومة، ويسارع أصحاب النخوة والشهامة من أتباع كل ناعق إغاثتها؟ لا شك أن مطالبة المرأة بأداء واجبها
1901
- 24 -