الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ١٥

لا يعتبر ظلماً، وأحسب أن معرفة الواجب أو الحق عند الرجل أو المرأة، لا تكون إلا من مصدر واحد، هو تشريع الله، أما كلام البشر فدعيه

للبشر مهما زخرفته الدعوى وزوقته الأباطيل وحسنته في عقول السذج شبه مستندة إلى العلم أو الفلسفة أو الحضارة أو روح العصر

ومن

أمثلة ذلك أن يصرخ المتشدقون بقضية المرأة، ويملأوا الدنيا ضجيجاً، لأن أبا محافظاً رجعياً قد تشدد على فتاته وطلب منها أن تصوم رمضان وهي في أول سن البلوغ، ويحسبون أن هذا الأب ظالماً قاسياً، ويزعمون أنَّ من حقها أن تأكل كما، تشاء، وأن حرمانها من الأكل بعض

تشاء

متي

الوقت قسوة عليها، فهو يضر بصحتها ويشوه جمالها

ويكشف نضارتها، ثم يستندون في ذلك إلى ما

يقوله علماء التغذية والصحة والفيتامينات، وما يقدره خبراء السمنة والرشاقة والاعتدال

فهل ترين يا أختي المسلمة أن هذا الكلام يستحق حتى مجرد السماع، وهل لمثل هذه الفلسفة من وزن، وهل لعلم التغذية هنا من قيمة؟ إن الخلاق العليم أراد من الفتاة البالغة أن تصوم رمضان، وقرر لها الاسباب التي تبيح لها الإفطار، والاب إنما يقوم بواجبه حينما يلزم الفتاة أو الفتى بأداء ما فرضه الله عليهما وأراده منهما، فهل في هذا ظلم يا فتاة اليوم؟ وهل تعتقدين أن أباك قاسي لا يرحم لأنه يطالبك بفريضة الصوم؟

والله سبحانه وتعالى يريد من الفتاة أن تصلى خمس مرات في اليوم. ولكن أعداء المرأة يريدون ان تتزين لهم بدلاً من ذلك عدة مرات في اليوم.

-

- TV-

-26 -