الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٢٠—
في غير حياء: إن تلك الأم الفاضلة ـ التي أنجبت حضرتيهما ومهدت لهما الحياة حتى بلغا إلى هذه المرتبة، فأصبحا من أصحاب الاقلام ـ كانت جاهلة ــ مغلقة الذهن، وإن اباها الذي هو جدهما كان مجرماً أثيماً، منع النور عن بنته، وحال دونها ودون العلم. إن هؤلاء الببغاوات إنما يكررون اليوم على أبناء الجيل الحاضر نفس الخدع والأباطيل والاساليب الملتوية التي توصل إليها بعد جهد ووقت ومال - عباقرة المكر والدهاء من المستعمرين وأعداء الاسلام، حتى أخرجوها في ثوب يلبسه الرقعاء من أتباع الحضارة الغربية دون وعي ولا معرفة لمعنى الحضارة، وحين كان أولئك الماكرون يفكرون في خدعهم وأباطيلهم مما يفرق وحدة الامة المتماسكة، ويقطع أواصر الاسرة المترابطة،، لم يجدوا وسيلة خيراً من نشر أوهام تجعل الفتى والفتاة
—
مشحونين بالغرور، مترفعين متكبرين، يحسبان نفسيهما أفضل من أبيها وأمهما وأسرتها والمجتمع الذي يعيشان فيه، لأنه أتيح لهما ان يترددا على دور العلم ما لم يتح لأولئك، فهما بذلك ينظران إلى أسرتها ومجتمعهما
باحتقار وازدراء
وأستطيع ان اقول لك في تأكيد وحزم أيتها الفتاة المسلمة الذكية، انه لا يوجد احد لا في القديم ولا في الحديث، يسعى لأن يحول دون المرأة والعلم أو دون المرأة والثقافة، كما أنه لا يوجد احد يسعى ان يحول دون الرجل والعلم او دون الرجل والثقافة، فإذا لم تتيسر السبل لفتى او فتاة في أسرة من الأسر للحصول على المقدار الضروري من العلم، فذلك يعود لأسباب خارجة عن أفراد الأسرة. على أنه يجب -
ونحن نناقش قضية التعليم ـ أن نحدد فروع العلم
17 -