الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٢١

التي يجب ان يستوعبها الفتى أو الفتاة، والتي إذا حال دون الحصول عليها حائل كان معتدياً أثيماً فما هي العلوم التي يجب أن يتحصل عليها الفتى؟ وما هي العلوم التي يجب أن تحصل عليها الفتاة؟ وما هي العلوم التي ينبغي ان يحصل عليها كل واحد منهما؟ وما هي العلوم التي تعتبر ترفاً فكرياً لكل واحد منهما إذا حصل عليها كان ذلك حسناً، وإذا لم يتمكن من ذلك لم يكن الحرمان منها خسارة؟.

يجدر بي ان أذكرك هنا ايضاً أني أخاطبك

6

أنت أيتها الفتاة المسلمة الحريصة على إسلامها وأحسب أنك توافقينني تماماً في أن العلوم التي يكون تعلمها فرضاً وهي واجبة على كل مسلم ذكراً كان أو أنثى، إنما هي العلوم التي يعرف بها المؤمن

أولاً: واجباته نحو ربه وطرق أدائها، ثانياً: واجباته وحقوقه نحو مجتمعه من الاسرة إلى الامة، ثالثاً: واجباته وحقوقه نحو دولته المسلمة - وهي الدولة التي تسير بشرع الله وقانونه ـ. أما الثقافة العامة فهي متاحة للجميع بقدر ما تتهيأ له ظروف كل شخص وكل بيئة، على ان هناك ميادين تخصص حسبما تقتضيه الفطرة أولاً، ثم المواهب الشخصية ثانياً

ولكل من الرجل والمرأة ان يتعمق في ميادين تخصصه ما أمكنه التعمق وواتته الفرص، ولا عليه ان يلم بتخصصات الآخر إذا لم يحل حرج

ذلك دون القيام بمهام تخصصه، وما دام الشخص يجري وراء العلم لذات العلم دون ان يخل بواجبه الأوكد فلا أحد ينكر عليه ذلك

وعندما يتجاوز الإنسان مرحلة التعلم للعلم إلى

- 39 -