الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٢٣لا تشتبك فإنها نفس الاعتبارات التي تطلب من الرجل باعتباره زوجاً وباعتباره أباً
وحياة الامة، ونظام المجتمع فيها، وكيان
الدوله الحقيقي إنما ينبني على هذه الحقائق الثابتة في
أما الطرف الذي تخلى عن المسئولية فهما الجد والجدة، وقد فرغا من واجبهما في الحياة وأصبحت لهما حقوق الرعاية والصيانة والاحترام، اما واجبهما - في اغلب الاحيان فلا يتعدى قلوباً
كل مجتمع. زوجة وأم. وزوج وأب، ويبقى مفعمة بالحب والعطف والحنان، يسبغانها على الاحفاد
هنالك طرفان في كل مجتمع يحتاجان إلى الرعاية اكثر من اي شيء آخر، ولهما من الحقوق اكثر تما عليهما من الواجبات. هذان الطرفان هما طرف لم يتحمل المسئولية بعد، وطرف تخلّى عنها لمن يحملها، اما الطرف الذي لم يتحملها بعد فهم الابناء، وحقهم على الاسرة والمجتمع والامة والدولة أن توفر لهم بقدر الإمكان، التكون السليم للسير في الطريق القويم. اما واجباتهم فهي غالباً لا تتعدى الالتزام بالسير في النهج الذي يسرته لهم الدولة باختيار
الاب والام وتوجيهها
وأبناء الاسرة الصغار، وذخيرة طيبة من المعارف والتجارب والنصائح، تبذل في صدق لأفراد الاسرة جميعاً
والمنهج الذي يسير عليه الذكر في الحياة بإشراف الدولة وتوجيه الأب والام، هو ان يكون ولداً باراً، ثم زوجاً صالحاً، ثم أباً كريماً، ثم جداً عطوفاً
ولكل مرحلة من هذه المراحل واجبات
والتزامات وحقوق اما المنهج الذي تسير عليه
-43 -
- ET-