الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

هي

هي امرأة مسلمة نشأت في أسرة مسلمة متدينة لم يتح لها أن تلبس الفستان القصير، وأن تذهب إلى المدرسة متماثلة متدلله، ولم تجلس على مقعد من الخشب أو الحديد، ولم تتعود أناملها حمل القلم لترسم به صورة القط والكلب وابن الجيران، وتكتب به الرسائل بعد أن تصور عليها قلباً مطعوناً ينزف منه الدم. وإنما علمها أفراد الاسرة بالتلقين سوراً من القرآن الكريم القرآن الكريم، وبعض أحاديث الرسول

بسهم

العظيم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم و دربوها بالطريقة العملية على أداء واجباتها نحو ربها من طهارة وصلاة وصيام وما إليها، وملأوا قلبها إيماناً بالله ومحبة للآباء والابناء والاخوة وسائر الاقارب والمسلمين، وعرفوها مكارم الاخلاق فالتزمتها، كما عرفوها مساوئها فاجتنبتها، وعلموها أنَّ أغلى ما تملكه المرأة إنما هو الحياء والعفاف

وطاعة الاب وإرضاء الزوج وحفظ كرامته وماله في غيابه وحضوره، ومحبة الأبناء ورعايتهم وتربيتهم، فحرصت أن تقوم بكل ذلك على أحسن ما يقوم التي

هي

أمين بأمانته، وعلموها أن المرأة الصالحة تستقر في بيتها، تتولى شئونه بنفسها وتربي أبناءها وتتعهدهم بنصيحتها، ولا تترك منزلها إلا لشأن هام من زيارة تقتضيها صلة الرحم، أو مشاركة في فرح أو مأتم تتطلبها روابط المجتمع. في هذا الإطار العام من صور الحياة كانت تحيا المرأة المسلمة إلا ما شد، فهل تعتبر هذه المرأة جاهلة يا أختاه؟ إنكِ لا تستطيعين أن تقولي ذلك إلَّا إذا كنت ممن

6

غرتهم الأكاذيب وخدعتهم الدعاوى الباطلة ونقموا على كل امرأة شريفة لم تتح لهم من نفسها المتعة، ولم تبح جمالها في كل مجال، ولم تعرض فتنتها في كل سوق

1171

1871