الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٣٠فإذا احتاجت الأمة إلى من يقوم لها بمهمة من المهام، فإنه يجب أن تختاره ممن هيأته الفطرة للقيام بتلك المهمة، مراعاة لمصلحة الدولة التي ما هي في الواقع إلا وسائل لسد احتياجات الأمة
قد يكون في هذا الكلام بعض الغموض أيتها الأخت المسلمة، ولذلك فها أنا أضرب لك الأمثلة للإيضاح والبيان:
هي
أن ناطقاً باسم الدولة قال: إن الدولة رعاية لمصلحة الأمة، تحتاج إلى عدد كذا شخصاً يقومون بمهمة الحراسة أو المحافظة على الحدود أو إدارة أعمال الدولة أو التخطيط لمشاريع معمارية أو لإدارة مؤسسات مصنعية أو تجارية، أو للقيام بحفريات أثرية أو مد سكك حديدية أو طرق صحراوية، أو تدريس في مدارس نسوية أو الانخراط في
دورات تدريبية لتخريج قوابل أو غير ذلك من شتى الوظائف والأعمال، مما تتطلبه الحياة وتدعو إليه مصلحة الأمة، ولكل فرد يسند إليه عمل من هذه الاعمال مبلغ كذا وكذا أجراً له، وفي رأيي أننا لا نحتاج إلى من ينظم طوابير المتقدمين لاستجابة هذا النداء، فإن الفطرة قد هيأت لكل نوع من هذه الأنواع وغيرها من الأنواع من يحق له أن يتقدم ليقوم بهذه الوظيفة زيادة على وظيفته الطبيعية في الحياة من كونه زوجاً أو أباً وكونها زوجة أو أما
ولا شك أنه حين يتقدم إلينا – لو كنا نحن المنظمين لهذه الطوابير عدد من الأزواج والآباء ممن يأنسون في أنفسهم القدرة على القيام بمهمة الحراسة أو الدفاع عن الحدود أو إدارة الشركات، فإننا
1071