الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٣١نتخلى لهم عن الطريق ونفتح لهم الباب، لأن الفطرة قد هيأتهم لذلك وليس في طبيعتهم ولا في طبيعة
الحياة ما يمنعهم من مزاولة هذه الوظيفة الثانية. أما لو تقدم إلينا عدد من الزوجات والأمهات ليقمن بنفس الوظيفة من الحراسة الليلية، أو الدفاع عن الحدود أو إدارة المؤسسات، أو شغل الوظائف العامة للدولة لاستمهلناهن قليلاً، وتركناهن يقفن في الطابور حتى نتأكد من حقيقتين: الاولى أنه لا مناص من شغل تلك الاماكن مهما كانت الظروف، والثانية أنه لا يوجد من الأزواج والآباء من يمكن أن يشغلها، وأنه لا مندوحة لنا من شغل تلك الاماكن بهؤلاء الزوجات أو الأمهات الكريمات اللائي تقدمن إلى القيام بهذه الوظائف التي تتنافى مع طبيعة تكوينهن، تضحية منهن لمصلحة الامة،
أو ندعهن واقفات في الطابور حتى نجد حلاً للمشكلة عن غير طريقهن أما
لو تقدم إلينا طابور من الزوجات والامهات لشغل وظيفة مدرسات في مدارس البنات أو ممرضات في أقسام الولادة أو طبيبات الأمراض النساء، أو قوابل تستقبل ثمرات الحياة البشرية عندما يصافح النور عيونها المغمضة لأول مرة. فإننا نتخلى لهن عن الطريق ونفتح لهن الباب، ليقمن مشكورات بهذه المهام التي تحتاجها الامة، زيادة على وظائفهن الطبيعية من كونهن زوجات أو أمهات، لأن الفطرة قد هيّأتهن لذلك وليس في طبيعتهن ولا في طبيعة الحياة ما يمنع من مزاولتهن هذه الوظيفة الثانية
أما لو تقدم إلينا طابور من الازواج والآباء
1091
58
1