الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الحجاب والسفور

لقد أطال الناس الحديث في الحجاب والسفور، وأعداء المرأة يملأون الدنيا ضجيجاً على المرأة المسلمة الحصينة الأمينة، لأنها لم تزاحمهم بنهودها وأردافها في الطرقات، ولم تداعكهم بأفخاذها وأكتافها في

المنتزهات، ولم تساررهم بلفتاتها وغمزاتها المنعطفات، ولم تواعدهم بسماتها وإشاراتها في

6

الحفلات، ولم تتلو بين أيديهم في المراقص وتتهافت عليهم في المشارب، وتتجرد لهم في المخادع

وكان يكفي المرأة المسلمة في موضوع الحجاب

والسفور أن يقال لها: قال الله تبارك وتعالى وقال رسوله عليه الصلاة والسلام، وكانت أمهات المؤمنين وأزواج أصحاب رسول الله يفعلن كذا ويسرن بسيرة كذا وكذا. كان هذا يكفي المرأة المسلمة لتجد طريقها وتسير فيه آمنة مطمئنة بعد ذلك بما يقول الناس في الشرق أو في ولا تهتم الغرب، فما بعد هدي محمد محمد أصحابه، وهدي رضوان الله عليهم من سبيل قويم

مني

فإذا طلبت أيتها الفتاة المسلمة أن أناقش موضوع الحجاب والسفور على ضوء الواقع في المجتع الإسلامي، وطبيعة المرأة والرجل ونظرته إليها ومصلحة الأسرة ومصلحة الأمة والدولة. وقبل ذلك وبعد ذلك على السلوك الذي وضعه الإسلام لها - فإنني أتحدث إليك باعتبارك مسلمة معتزة بإسلامها،

-99 -

-7 -