الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أمراض فردية، وأمراض اجتماعية خطيرة، تنال

من شرف الأمة وكرامتها وخلقها ودينها. إن وقدَة الفطرة عند الفتى أو الفتاة في مرحلتها الطبيعية عند البلوغ، لا يطفئها إلا استقرارها الطبيعي، فإذا تُركت وشأنها فإنها لا محالة حاملة صاحبها على إطفائها بوسيلة من الوسائل، وسواء كانت

جميع

(

تلك الوسائل شذوذاً جنسياً، بسيطاً أو مركباً وسواء كان إطفاؤها بالانطلاق الكامل المتحرر من القيود أو بالانطلاق المتقيد، أو بما يعبر عنه بالكبت والسيطرة على النفس. فلا شك أن الجميع ذلك مضارها، ولعل أخف أنواع الضرر التي تلحق الشخص بسبب تأخير الزواج إنما هي أضرار ما يُسمّى بالكبت أو الحرمان، لأن هذه الأضرار تكون مقصورة على صاحبها، أما أضرار الشذوذ والانطلاق والتجارب وكل حالة تخالف حالة العفاف

فإن مضارها تلحق الفرد وتقوض أركان المجتمع

تقويضاً.

وكان ينبغي للفتى والفتاة المُسلمين حين يقال لهما: هذا حلال وهذا حرام، أو هذا أدب يدعو إليه الإسلام ومنهج يسير عليه المهتدون من المؤمنين - أن يعرف كلّ منهما الطريق الذي يسلك، ولكن التزييف في الحقائق، والتشكيك فيها، تركت فوق تلك الحقائق عمائم دكناً يعسر على الإنسان العادي النظر من خلالها، فأصبح مطلوباً من علماء الإسلام، أن يوضحوا للشباب المسلم حتى ما كان يعتبر من البديهيات

- TY-