الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا

في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما .. هذا كلام ربك أيتها الأخت المسلمة وهو يأمرك بطاعة الرسول، ويبين لك أنَّ من لم يُطع الرسول فقد ظلم نفسه، ومن ظلم نفسه عليه أن يعود إلى رحاب الله مستغفراً تائباً لأن الله تواب رحيم، فإذا وقع الخلاف في أمر وجب الرجوع إلى حكم الله على لسان الرسول، ولا يكون الإنسان مؤمناً حتى يحكم الرسول ثم يرضى بحكمه ويقتنع بأنه الحق ويطمئن إليه كل الاطمئنان، ولا يجد في نفسه حرجاً من حكم الله وحكم رسوله ثم يسلم لحكم الله وحكم رسوله تسليماً ويذعن له إذعاناً، فإن

لم يفعل فليس له أن يدعي الإيمان … وأنت أيتها الأخت المسلمة وقد أثيرت حولك

هذه الشبهات عليك أن تحكمي الله ورسوله وأن لا تجدي في نفسك من حكم الله حرجاً، وأن تسلّمي له تسليماً، فما هو حكم الله في هذا الموضوع؟

قال الله تبارك وتعالى يخاطب أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، وليس لك قدوة أفضل منهن «وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأَقِمْنَ الصلاة، وآتين الزكاة

وأطعن الله ورسوله.

هذه أوامر الله سبحانه وتعالى لنساء النبي، وهن أمهات للمؤمنين لا ينظرن إلى المسلمين إلا نظرتهن إلى أبنائهن، ولا ترتفع أبصارهم إليهن إلا كما يرتفع بصر الإبن المؤدب الحيبي إلى أمه الوقورة المحبوبة المحترمة، ومع ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يأمرهن بالاستقرار في البيوت وينهاهن

(6)

- A 1 -

-A-