الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٤١يا أختاه، لما أرضاهم كل ذلك منك، ولقالوا إنها لا زالت متخلفة، ولم تنل حقها من المساواة لأنكِ في الحقيقة لم تنحدري إلى آخر أعماق الهوة التي
،
يريدون أن تتمرغي ويتمرغوا معك فيها.
إن المرأة المسلمة في البادية لم تتعود أن تضع نقاباً على وجهها، ولكنها في نفس الوقت لا تكشف عن بقية الجسم، إنها تلبس جلباباً يغطي جسمها ما عدا الوجه، فهل يرى أعداء المرأة أن هذه المرأة أيضاً محجبة محروسة محرومة من النور يغلفها الجمود رغم أنها تؤدي أكثر مما يؤدي الرجل من الأعمال، وما رأي أولئك السادة لو أننا طلبنا لفتاة اليوم بلباس شبيه بهذا اللباس. لباس خفيف فضفاض، ساتر لجميع الجسم وتقاطيعه ما عدا الكفين والوجه، هل تعتبر المرأة بهذا الزي أيضاً
متحجبة غير سافرة؟
لا شك أنهم يرونها كذلك لأن المخططين من أعداء الإسلام وأعداء المرأة المسلمة لا يكفيهم هذا، وإنما يهمهم أن يستأصلوا الحياء والدين من قلب المرأة، ولا يكفي المفتونين لأن هذا الزي لا يُشبع رغباتهم ولا يملأ عيونهم الظمأى … هذه قضية الحجاب والسفور أيتها الفتاة المسلمة عرضتها عليك في أبسط صورها، فإذا شئت أن تعرفي أحكام الإسلام وآدابه في الخروج من المنزل، والتسكع في الشوارع، وأن تعرفي أحكامه و آدابه في لباس المرأة المسلمة، فهذا كتاب الله بين أيدينا نحكمه فيما شَجَرَ بيننا وهو أصدق
الحاكمين
قال الله تبارك وتعالى في سورة النساء: «وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاعَ بإذن الله، ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
-49 -
- YA-