الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

والمرأة، وما عُرفت البطالة والكسل والترهل في أي عهد من عهودها، باستثناء بيوت معدودة في كل عهد أفسدها وفرة المال والسلطان لديها، وتلك البيوت المنحرفة لا تدخل في الإطار العام لحياة الأمة المسلمة لأنها تمثل الانحلال والإنحراف والترف الذي جاء الإسلام لمحاربته

6

والذين ينادون اليوم بحق المرأة في العمل ومشاركة الرجل فيه إنما ينادون من حيث المبدأ بحقيقة ثابتة لم تتخل عنها المرأة في يوم من الأيام. ومتى كانت المرأة غير عاملة وفي أي فترة من فترات التاريخ؟ إذا استثنينا صوراً جانبية اتخذ الترف فيه المرأة أو الرجل أداة لهو واستمتاع، وتلك حالات شذوذ لا تدخل في حساب، والحقيقة المرة في الدعوات الهدامة اليوم التي يقوم بها ناس يغترون بالمظاهر الخادعة، ويحملون أمهاتهم وآباءهم من الأوزار

ما لم يرتكبوا - أن هؤلاء الناس يفكرون كما يفكر الأجنبي الذي لم يعش في الأوساط الإسلامية، ويتكلمون بنفس الطريقة التي يتكلم بها من جاء من أنحاء بعيدة لا يعرف شيئاً لا يعرف شيئاً عن بيئته وأمته، ويريدون أن يُصبغوا أمتهم بذلك اللون الذي استمرأته أذواقهم وألِفَتْهُ نفوسهم، واستحوذ على عقولهم إن كانت

عقول، وهم يرون أنه ما لم تشتبك الفتاة

مع

الفتى

في نزاع عنيف على كرسي المكتب أو مقود السيارة أو قبة البرلمان، أو جناح الثكنة فهي متأخرة وأمتها متأخرة

إنَّ العمل مهما كان ـ ما لم يناقض الدين والخلق - شريف، ومزاولة الرجل والمرأة لأي عمل ما لم يناقض الدين والخلق الكريم، حق له أو لها، وقد يكون في بعض الاحيان واجباً عليه أو عليها، والاعمال في جوهرها ليس فيها عمل أشرف

11101

-912 -