الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فهل ترين بعد هذا أنك مظلومة في اختيار فتى الأحلام ورفيق العمر، وأبي الأولاد؟ إنني أنتظر منك أن تقولي: لقد رضيت ما رضيه الإسلام لي، وليذهب الغرب وأتباعه إلى

الجحيم.

أما أولياؤنا ممن يحمله الجهل أو الطمع أو العصبية على الوقوف دون الحق وعلى معارضته شرع الله بعادة أو تقليد أو عرف خاطئ فإنني أرجو أن يُزاح القناع عن أعينهم، وأن تعمل الدولة على تعليمهم، وأن يؤكد علماء الشريعة حق الأبناء على الآباء، وحق الآباء على الأبناء، حتى يسلموا أمرهم لله، ويحرصوا على مرضاته في أنفسهم وفي

أبنائهم

المرأة والاشتغال في المرافق العامة

إنَّ الله سبحانه وتعالى حين خَلَق الانسان من ذكر وأنثى، وجعله خليفة في الأرض، لم يَخلُقه ليكون عاطلاً متبطلاً عالة على الغير، ينام الليل كله وبعض النهار ليخدمه غيره ويقدم إليه كلّ ما يحتاج، وإنما أراده الله سبحانه وتعالى أن يكافح في الحياة وأن يقدم كثيراً من الخدمات لنفسه ولأسرته ولأمته ودولته. فما يحق لرجل أو لامرأة أن تستلقي على الفراش الوثير طوال الوقت تنتظر اللقمة توضع في

الفم، والثوب يلقى على الجسم. والصورة التي عاشت عليها الامة الاسلامية كانت صورة مشرقة من الكفاح والجد والمثابرة على العمل، يشترك فيها الرجل

(A)

- 112 -