الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٦٣نصرف نصفهم ليتولى مكانهم عدد من النساء، ولنبدأ هذا التنظيم العصري من أي مكان
شاء هؤلاء، لنبدأه من المدينة أو القرية.
هذا مشروع الدولة للإسكان نحتاج فيه إلى قوة كبيرة من العمال لإنجازه في وقت مناسب، ولقد استحوذ عليه الرجال .. هيا أيتها الدولة انصفي نصف المجتمع المظلوم واصدري تعليماتك إلى متعهدي البناء وأخبريهم انهم أخطأوا حين أخذوا كل عمالهم من الرجال، وعليهم أن يصرفوا نصفهم ـ وهيا أيتها الفتيات الشديدات تمنطقن والبسن ثياب العمل، قصرن من شعوركن على الطريقة التي يقص بها الرجل، بمبدأ المساواة أولاً وحتى لا يعوقكن عن العمل، لتبحث بعضكن عن خرق تضعها على اكتافها لتقيها ألم الحجارة وهي تنقلها إلى الأسطى، ليضع بعضكن قفافيز في أيديهن حتى لا تمجل من حمل
جردال الإسمنت أو دفع عربة اليد، لا تهتمي بغبرة الإسمنت التي تغطي وجهك فإنها تكون طبقة صلبة قوية لبشرة الوجه. املأي العربة جيداً وادفعيها بقوة وسرعة حتى لا يتعطل العمل، لقد اخطأت خطأ فادحاً حين جئت بالكعب العالي، إنه لا يساعد على العمل البتة، لا تعودي به بعد اليوم
أنت يا وزارة المواصلات كم عدد العمال الذين يشتغلون في الطرق؟ إنهم بضعة آلاف، حسناً اصر في نصفهم وخذي بدلهم من النساء، تقدمي أنتِ يا فتاة، امسكي المعول هكذا، وارفعي التراب هكذا، جري العربة، صففي الحجر وامسكي بخرطوم القطران. وأنتِ لا تخافي من الدخان هيا تقدمي. إنك مأجورة ونحن ندفع لك، لا تتأخري ولا تخافي من النار المشتعلة ولكن احذري أن يمس القطران الذائب يَدَيْكِ أو رجليك. ولكن ليس معنى
- 123 -