الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٦٧نكون هدمنا أسراً وحرمناها من الرعاية والحب والحنان، وأغلقنا بيوتاً أو وضعناها تحت تصرف الخدم والأجراء.
ولقد تنخدع الفتاة أو ينخدع الفتى بالنظرة المادية المجردة أو بالنظرة الفردية المحضة، ولكنهما لا ينخدعان أبداً بالنظرة الجماعية، النظرة إلى الأسرة في تكوين الأمة. اللهم إلا إذا كانا متحللين
الأخلاق والمثل ورعاية المصلحة العامة
إن طبيعة المرأة وتكوينها الخلقي والخُلُقي ومواهبها تقتضي أن تقوم بأعمال معينة في مجالات معينة وحدود معينة، وإن طبيعة الرجل وتكوينه الخلقي والخُلُقي ومواهبه تقتضي أن يقوم بأعمال معينة في مجالات معينة وحدود معينة، فإذا شذت امرأة وقامت بأعمال الرجل أو شذ رجل وقام بأعمال
النساء فلا بأس من ذلك ولكل قاعدة شواذ، أما أن نجعل ذلك الشذوذ قاعدة فنسوي بين الطرفين في العمل أو نطالب النساء بأعمال الرجال أو الرجال بأعمال النساء فذلك مرض اجتماعي خطير يحتاج إلى علاج. وخروج عن الفطرة البشرية التي جعلت من الإنسان ذكراً وأنثى وجعلت من كل ذكر وأنثى زوجين يكونان أسرة لها خصائص ومميزات. إن كل امرأة تخرج من البيت لتمسك عملاً من أعمال الرجال تكون قد أحدثت خللاً في التوازن الاجتماعي وذلك لأننا بوضعنا امرأة في المعمل أو المكتب أو المتجر أو المزرعة، نكون قد أخرنا رجلاً يمون أسرة بذلك العمل، وحرمنا أسرة من دخل ضروري لها لنضعه في يدي أسرة أخرى قد نالت حظها وحصلت على حقها، والآن أيتها الفتاة المسلمة أحسبني
-11 -
- 130 -