الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٦٩ويتخبط فيه إلا بمقدار ما يدرك مدى الخطر والأضرار التي تلحقنا لنتباعد عنها ولننذرهم بسوء العاقبة التي تنجم عن ترديهم باعتبارنا أمة ذات رسالة لإسعاد البشرية
وإذا قال أولئك الناس البعداء عن النظر في احكام الله انه يمنع التعدد أو يجوز بتحديد أو بدون تحديد، أو قالوا غير ذلك فإن كلامهم هذا لا يهمنا، وتشريعاتهم تلك لا تستلفت نظرنا. إنَّ الذي يهمنا أن ويجب نفهمه وأن نعلمه وأن نعمل به، إنما هو
التشريع الذي أنزله الله خاصاً بالأمة المسلمة.
وكان يكفي المرأة المسلمة والرجل المسلم أن يقال لهما: هذا حكم الله فيذعنا ويسلّما تسليماً، دون نقاش ودون فلسفة مصلحية أو عاطفية، ودون آراء بشرية، وما دامت إرادة الله تبارك وتعالى تطالبنا بعمل أو بترك، أو تحرم علينا أو تجيز لنا فليس لنا أن
نخرج عن مقتضى تلك الإرادة
هو
يوم
والذي يؤسفنا في الموضوع ليس هو ذلك الهذر الطويل الذي ينعق به أتباع الغرب كل، ولا مسلك المنحرفين والمنحرفات عن الدين والخلق الحضارة الغربية دون تمييز بما ولا المخدوعون ببهرج يصلح فيقتبس أو لا يصلح فينبذ، ولا طغيان التحرر الإباحي في بعض المجتمعات فإن ذلك كله لا يقدم ولا يؤخر في حقيقة التشريع ولن يلبث أن
يرتد عندما يصطدم بصخرة الإيمان
وإنما الذي يؤسفنا حقاً إنما هي أقلام تنتسب إلى العلم وتشتهر في الدراسات ثم تأتي إلى آيات من كتاب
الله عز وجل، وإلى أحاديث من رسول الله فتختلق لها معاني ليست لها، وتتمحل لها المفاهيم، وتشتق لها الشروط، وتستخرج منها أحكاماً تخالف أحكام
11701
- 134 -