الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الإسلام هو حق يجب أن تستمسك به، فإذا شكت في الحكم هل ينبني على أسس الإسلام، أم أنه تقليد أو عادة ألصقته بالإسلام أفهام بشرية في بعض العصور فإن لها الحق وكامل الحق في البحث والمناقشة والرجوع بالموضوع إلى أصول الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع وسيرة السلف من أصحاب رسول الله الله وفي ذلك الحجة الكافية لها أو عليها، وعليها أن تقبل ما يثبت من مصادر التشريع، سواء وافق مشاعرها وهواها وعواطفها أو خالف كل رغباتها. ونحن حين نتحدث عن تعدد الزوجات نقول للأخت المسلمة: إن الله سبحانه وتعالى قد أباح للمسلم أن يجمع بين أربع زوجات فأقل، بشرط أن يحفظ الجميعهن حقوقهن وكرامتهن. وليس لك أن تعترضي

على حكم الله، ويجب أن ترضي به وتسلمي تسليماً على أننا لسنا ندعو إلى التعدد ما لم توجد

أسبابه ووسائله، وتتهيأ ظروف إقامته على أساس سليم من العدل الممكن، ومراعاة الحقوق المتساوية والمعاملة الطيبة الكريمة، وتدعو إليه ضرورة إجتماعية تحتم الالتجاء إليه صيانة للمجتمع من فساد ينشأ عن زيادة عدد النساء عن الرجال أو ضرورة شخصية معتبرة شرعاً. ثم إن الزوجة الثانية فما بعدها مخيرة في الموافقة على التعدد والدخول إلى بيت فيه زوجة أو

زوجات

وأستطيع أن ألاحظ هنا أن نية المرأة وأسباب دخولها إلى بيت عامر بامرأة أخرى أهم شيء في الموضوع. فإذا كانت الظروف التي تحمل المرأة الثانية على القبول ظروفاً معقولة ومقبولة شرعاً بالنسبة لها وللزوج والزوجة الأولى، وكانت نيتها سليمة، كان ذلك أمراً لا يستدعي منا الشكوى، أما إذا كانت الأسباب داخلة في باب التحدي أو الانتقام أو

11011

1

-10 -