تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٠٤استمر التنظيم السري للقعدة من الخوارج المحكمة ينشط في البصرة، إلى أن صادفهم خروج عبد الله بن الزبير 64 - 73 هـ؛ ابن رأس خوارج قريش؛ قتيل يوم الجمل 36 هـ، فخرجوا إلى الحجاز شراة في صف "الخارج" القرشي
53311
ضد
سلطان الأمويين، وحضروا مع ابن الزبير يوم ضرب الكعبة بالمنجنيق وإحراقها، وعاضدوه إلى ان انسحب الجيش الأموي، وبطلت الحرب، وانتبه بعضهم قائلا لأصحابه؛ "إن هذا الذي صنعتم أمس بغير رأي ولا صواب من الأمر، تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله ليس على رأيكم، إنما كان أمس يقاتلكم هو وأبوه ينادي: يال ثارات عثمان؟ فأتوه، وسلوه عن عثمان، فإن برئ منه كان وليكم، وإن أبى كان عدوكم"، وفعلا "فتشوه، فوجدوه عثمانيا قرشيا لا يرى رأيهم، فانسحبوا من الحجاز متبرئين منه عام 64 هـ، فصاروا إلى البصرة، ثم افترقت كلمتهم فصاروا أحزابا"؛ 534 ومترية
- النجدات أصحاب الإمام نجدة بن عامر الحنفي عام 64 هـ. اتجهت فرقة منهم إلى اليمامة، أنّي تخلت عن القعود وأعلنت خروجها، بقيادة نجدة بن عامر الحنفي، فسموا الخوارج النجدات، وبذلك انشقوا عن القعدة أصحاب أبي بلال وخليفته عمران بن حطان، وتركوا القعود لرفاقهم البصريين. - الأزارقة؛ أصحاب الإمام نافع بن الأزرق؛ 64 - 65 هـ، "فأما البصريون منهم، فإنهم قدموا البصرة وهم مجمعون على رأي أبي بلال ومنهم؛ نافع بن الأزرق الحنظلي، وعبد الله بن صفار السعدي من بني صريم بن مقاعس وعبدالله من إباض أيضا من بني صريم، وحنظلة بن بيهس، وبنو الماحوز؛ عبدالله وعبيد الله والزبير من بني سليط ابن يربوع".
535
533 ـ لما انتصر المهلب بن أبي صفرة الأزدي على الأزارقة 65 هـ كتب إليه أميره؛ أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير، يثني عليه؛ فلما قرأ المهلب كتابه ضحك ثم قال: أما تظنونه يعرفني إلا بأخي الأزد؟ ما أهل مكة إلا أعراب. الطبري 620/ 5
534 الطبري 563/ 5
535 الطبري:5 566
ولما اضطرب امر عبيدالله بن زياد 55 - 64 هـ، في البصرة، وثار به أهلها، ففر منها طريدا، اجتمع البلالية؛ فقالت العامة منهم؛ لو خرج منا خارجون في سبيل الله، فقد كانت منا فترة منذ خرج أصحابنا، فيقوم علماؤنا في الأرض، فيكونون مصابيح الناس يدعونهم إلى الدين، ويخرج أهل الورع والاجتهاد، فيلحقون بالرب، فيكونون شهداء مرزوقين عند الله أحياء". فانتدب لها نافع بن الأزرق 64 - 65 هـ، فاعتقد على ثلاثة مائة رجل، فخرج، وذلك عند وثوب الناس بعبيد الله بن زياد، وكسر الخوارج أبواب السجون، واشتغال الناس بالقتال" عام 64 هـ، وتلاحق البلالية من الخوارج بابن الأزرق، وكانت حروب كثيرة، قتل خلالها ابن الأزرق وأكثر صحبه، وكان ممن جد في حربهم المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وكان عاملا لعبد الله بن الزبير على خراسان 536، وهو جد المهالبة ولاة القيروان للعباسيين والذين واجهوا الإمامة الإباضية بنترابلس 140 - 155 هـ. العمل منها الشرق
الصفرية الإباضية؛ عبدالله بن صفار/ عبدالله بن إباض
قعد عبدالله بن صفار وقبيله عبد الله بن إباض ورجال معهم عن الخروج مع صاحبهم ابن الأزرق، الذي عمد إلى مكاتبتهما بالبراءة من كل القعدة، وتكفيرهم
ومقاطعتهم ومعاداتهم إن لم يخرجوا، واحتج بآيات من كتاب الله. ورد کتاب ابن الأزرق على ابن صفار فقرأه، ولم يعلم به إخوانه خشية الخلاف والفرقة، ولما قرأه عبدالله بن إباض، قال: "،. كذب وكذبنا فيما يقول، إن القوم كفار بالنعم والأحكام، وهم براء من الشرك، ولا تحل لنا إلا دماؤهم، وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام، فقال عبدالله بن صفار برئ الله منك، فقد قصرت، وبرئ الله من ابن الأزرق فقد غلا، برئ الله منكما جميعا، فقال الأخر برى الله منك
ومنه"537
دعا
536 - الطبري:5 615 وقاتل المهلب بقايا المهالبة للأمويين عام 74 هـ
537 - الطبري 568/ 5
205
204