تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١١٧

غادر أبوحاتم القيروان إلى نترابلس عندها انقلب الفهريون على عامله بالقيروان فقتلوه وأتباعه، مما اضطر الإمام للرجوع، ومقاتلة عمرو بن عثمان الفهري حيث هزمه وفر أمامه إلى تونس ثم إلى بلاد كتامة في جيجل، وعاد أبوحاتم ليواجه مباشرة طلائع جيش الخلافة الجديد في مغمداس بسرت، أين تمكن من أبادتهم؛ قيل أنهم كانوا 12 ألفا.

كان أبوحاتم كثير الحركة منصورا في حروبه، مما ينبئ عن فطنة وخبرة، الا أن قضية الغنائم كانت ثغرة في جنده، لا تكفي التقوى لسدها، وغضب على من أخذ سلبا من جنده، وأمرهم برده، وإلا اعتزلهم، لأن ذلك "ليس من سيرة المسلمين؛ روح من التقوى والجهاد الخالص الله تعالى، تذكر بأيام النبوة وبعض فرق المحكمة، نظن أن صاحبي أبا حمزة الشاري الحارث وعبد الجبار، هما من بثها بين إباضية نترابلس فأسرتهم، وحدت من أفقهم، وكان عليهم أن يحووا القيروان ومدن التل، ويتوسعوا في المغرب كله، ويبنوا إمامة لكل المسلمين أرسل أبو جعفر المنصور واليا رابعا ومهلبيا ثانيا؛ يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب؛ 1 - 170 هـ، تحصن أبو حاتم بجبل نفوسة في مواجهة جيش الخلافة الضخم، ولعله اختار موقع المعركة، عند الظاهر الشرقي للجبل؛ جندوبه أو جنبي موطن قومه، هواره وكان يزيد بن المهلب موتورا بمقتل عمّه هزار مرد فخاض وجيشه المعركة بتصميم كبير، وحدثت معركة قاسية بين الطرفين دارت على الإمام وجيشه، فقتل وأكثر أصحابه 27 ربيع الأول 155 هـ 7 مارس 772 م وبلغنا" أن الموضع الذي استشهدوا فيه يرى فيه نور ساطع، يضيء كل ليلة الخميس؛ يبصر من بعيد يصعد عمودا في السماء "592

مكث يزيد بن المهلب مدة يتتبع الإباضية في جبل نفوسة ونترابلس بالقتل والتنكيل؛ "وجعل آل المهلب يقتلون البربر، ويقيمون بالثارات في عمر بن حفص [هزار مرد] ثم أقام يزيد بمكانه ذلك نحو من شهر، وبث خيوله في طلب الخوارج،

592 - الدرجيني ص 40

فقتلهم في كل سهل وجبل، ثم رحل حتى نزل قابس "593، ومنها دخل القيروان واستوى واليا فعالا للعباسيين على افريقية إلى أن مات على فراشه عام 170 هـ، فخلفه ابنه، داود فعمه روح بن حاتم الذي رغب في موادعة الرستميين في

تيهرت 594

تناقصت ثورات الجند، والأمازيغ من المحكمة وغيرهم خلال عهد المهالبة؛ 178 - 151 هـ، الذين ركزوا سلطانهم على افريقية ونترابلس وبرقة، متخلين عن المغرب ودواخله للأمازيغ؛ قبائل وإمارات صفرية وإباضية وغيرها، وكانت أهم الثورات في هذه الفترة؛

156 هـ. 160 هـ.

- ثورة يحيى بن فرناس (فواس (قرياس الهواري - ظهور الإمامة الإباضية (الرستمية) في تيهرت ثورة صالح بن نصير النفزي الإباضي بباجة والأوراس 170 هـ. ثورة عياض بن وهب الهواري

593 - ابن الرقيق ص 92 594 ابن الرقيق ص 99

180 هـ.

229

228