تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١١٦

- الإمام أبو حاتم النفوسي 145 - 155 هـ.

ولكن الفهريين انقلبوا عليه، فحاربهم إلى ان فروا إلى الغرب متحصنين بمناطق

كتامة الوعرة؛ قلعة جيجل 591

أبو حاتم بن يعقوب بن حبيب التجيبى 588 الملزوزي النفوسي، ويرد أيضا؛ أبوحاتم أعلن الإمام أبو حاتم الحرب على والي العباسيين في مدينة تترابلس، وتمكن من بن يعقوب بن لبيب بن ميدمان بن ايتوفت الهواري الملزوزي، نسبه البلاذري 689 دخولها عنوة خريف 145 هـ 762 م، ثم تابع محاربة جند الخلافة في قابس حيث حقق انتصارا ثانيا شجعه على مهاجمة القيروان ومحاصرتها، وكان هزار مرد إلى سدراته، وجاء اسمه في مفاخر البربر 290 أبو قادم يعقوب بن لبيب المغيلي، ومغيل من بني فاتن من ضريسه ونظن أن أبوقادم تعريب طفيف لـ نمكادم؛ غائبا عنها، ينفذ أوامر أبي جعفر المنصور بتحصين طبنة، وشحنها بالجند، وذلك

الحامي أو الحارس، وهو أول إمام أمازيغي صرف، ولكن المتأخرين من الوهبيه اعتبروه إمام دفاع فقط، تعصبا للرستميين، إذ كان وقتها، عبدالرحمن بن رستم يتهيأ للظهور، وهو أمر لا يصدق. عاود إباضية تترابلس انتخاب إمام لهم، بعد مقتل أبي الخطاب، في كتمان، وظلوا سنين يتحينون الفرص للظهور دفاعا، واختاروا أبو حاتم الملزوزي؛ الهواري قبيلا والنفوسي دارا، واليماني، معاشرة، ولعله من نفس أسرة عبدالله بن مسعود التجيبي 127 هـ؛ أول زعيم إباضي في نترابلس، ويبدو انه شخصية توافقية بين مجتمع قبلي، صرف، وكان على قدر من السياسة؛ فقد استقطب إلى جانبه في الحروب بقايا أعدائهم من الفهريين؛ قاتل في صفه عمرو بن عثمان بن أبي عبيدة، وهو الذي حارب الحارث وعبد الجبار بنترابلس 132 هـ وكذلك عبدالرحمن بن حبيب بن عبد الرحمن الفهري الذي شارك الإمام أبي حاتم في حصار القيروان وفتحها،

588

ونسبته إلى تجيب بالعشرة والمصاهرة، فالكثير من اليمانية اختلطوا بالأمازيغ وانتسبوا إليهم، وتجيب بطن من السكون من كندة، اليمنيين، نسبوا إلى أمهم المذحجية، ومنهم معاوية بن حديج، الذي غزا افريقية، وكنانة بن عتاب، احد قتلة عثمان، يوم الدار، ومنهم عقبة بن قدامه ولي افريقية لهشام بن عبد الملك، والحسن بن حرب تولى افريقية لأبي جعفر المنصور، ومن تجيب بنو عتاهية بالأندلس، تغلبوا على بعض ثغورها الصحاري، الانساب 386. 387

589 - فتوح ص 75

590

-

- ص 141

ينبئ بمعرفة جيدة بتاريخ المنطقة وأهمية الزاب الإستراتيجية منذ العهود القديمة الأمر الذي أثار الأمازيغ، فاجتمعوا على مهاجمتها، وحاصرت جيوشهم طبنه؛ - عبدالرحمن بن رستم الفارسي الإباضي من تيهرت في 15 ألفا. - عاصم السدراتي اللواتي الإباضي من الأوراس في 6 آلاف. الإمام أبو حاتم الهواري الإباضي من نترابلس في جيش كبير. - عبدالملك بن سكريد الصنهاجي الصفري عمل في ألفين. في 40 ألفا. - أبوقره اليفرني الزناتي الصفري من تلمسان في 120 ألفا - جيوش القبائل أخرى، والمجموع العام 12 جيشا. وكان هزار مرد محاصرا في 15 ألفا فقط، فركن إلى الخدعة؛ أغرى بعض القواد بالمال، وحيد جيش أبوقره اليفرني، ودب الشقاق في البعض وحارب البعض الآخر، وفلت من الحصار، حرصا على إنقاذ القيروان، التي حاصرها أبوحاتم وعاصم السدراتي، مع فلول من العرب والأمازيغ واحتال في دخولها، حيث حصر، وفنت الأقوات، وفر الكثير من الجند إلى أبي حاتم، ولم تبق للأمير من حيلة سوى القتال من وراء خنادق، عند أبواب القيروان، حيث قتل شتاء 154 هـ وفتحت القيروان لأبي حاتم صلحا، فأمر بإحراق أبوابها، وثلم أسوارها، وعين عليها عاملا من قبله هو؛ عبدالعزيز بن السمح المعافري أخ الإمام أبو الخطاب 144140 هـ، مع بقاء فلول جند الخلافة بالمدينة على صلح.

591

5 - ابن الرقيق ص 84 - 93، موسى لقبال دولة كتامة، الجزائر 1974 ص 185

227

226