تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الناس، واني لا أمن أن إذا وقعت المصاهرة صارت نسبة، وإذا انضمت قبيلة إلى قبيلة ناوأتك في البلد، فأرسل عبدالوهاب إلى الرجل فاحضره، وخطب إليه ابنته فزوجه إياها، فاتصل ذلك بالأوس، وغضبت عشيرته لغضبه، فارتحل نحو المغرب حتى نزل بوادي هواره على عشرة أميال من تيهرت، وعمروا المكان خارجين عن سلطة الإمام، وكونوا هناك إمارة هواريه تبادلت الحروب مع
الرستميين وحافظت على استقلالها عنهم.
615
أعطت هذه الانتصارات المتتالية الإمام عبدالوهاب قدرا من القوة والنفوذ السياسي والنماء الاقتصادي، فسيطر على أقاليم واسعة؛ من تلمسان في الغرب إلى سرت في الشرق، وأضحت عاصمته تيهرت او تيهرت تشبه بالبصرة في العراق ازدهارا وثراء، وذلك ما جلب إليه المزيد من الأتباع المتعصبين له، والمعتزين به من الحضر وخاصة أهل نفوسه، حتى أن عبارة "نفوسي" تكاد تعني "وهبي" تحديدا اجتمع له من أمر الإباضية وغيرهم ما لم يجتمع للإباضية قبله ودان له ما لم يدن لغيره واجتمع له من الجيوش والحفدة ما لم يجتمع لأحد من قبله، بلغت سمعته أن حاصر مدينة نترابلس، وملأ المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها الأرول نجاح كوك
تلمسان. "616
طة
فيا للي تمنيا تعالي
أيام حكم الأيمة الرستميين؛ راجعنا سني حكم أكثر الأيمة الرستميين اعتمادا على جملة من المعطيات نبهتنا إلى أن المراجع المختصة قد جانبت الصواب أكثر الأحيان، وقد أشرنا إلى ذلك في موضعه، ونسجل هنا مختصرا يتعلق بالأيمة موضع الخلاف يبتدئ عهد الامام الأول عبد الرحمان عام 160 هـ على اعتبار أنه اختير سنتها امزور لإتلاف قبلي، ثم إماما إباضيا عام 162 هـ، ووفاته عام 171 هـ عوض
-
168 هـ عند البعض.
805 - SES
TAG
- ينتهي عهد عبدالوهاب 208 هـ؛ التاريخ المناسب لبداية عهد خلفه أفلح. يتعلق عهد افلح بن عبدالوهاب -208 - 232 هـ بحادثة سجن ابنه أبو اليقظان في العراق؛ كان حاجا فقبض عليه، وأرسل إلى العراق سجينا، حيث صادفه أخو الخليفة العباسي سجينا من قبل أخيه الواثق، الذي صادف أن توفي وقتها، وأصبح السجين خليفة، فأكرم زميله في السجن الأمير الرستمي أبو اليقظان، الذي كان متشوقا لرؤية والده، لكنه فوجئ بوفاته قبل وصوله تيهرت. تنطبق عناصر هذه القصة على أحداث مدونة؛ أرسل الخليفة الواثق 227 - 232 هـ حرسه التركي بقيادة بغا الكبير ت 248 هـ، لمحاربة الخوارج من الأعراب في الحجاز، وشهد الحج موسمي 230 و 231 هـ 617، وفي تلك الظروف العسكرية المحتقنة بالحجاز، ألقى القبض على حسن الحظ الأمير أبي اليقظان الرستمي، وأرسل إلى سامراء، حيث اعتقل، وصادف هناك في سجنه الأمير جعفر بن المعتصم، الذي استلطفه، وأعجب بورعه، فأحسن إليه، ولعله تفاءل بصحبته خيرا، ونسب إليه بركة توليه الخلافة العباسية من سجنه، فأغدق عليه مالا وسرادق لم ير في المغرب مثله، وأرسله إلى أهله معززا مكرما.
021 - 221
241
12 مل
615 ـ
ابن الصغير -52 53 تادايوش ليفيتسكي. دراسات شمال افريقية ص 236
617 ـ الطبري؛ 9: 280
616 ابن الصغير ص 45
240