تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٦

من نصوص هيردوت (484 - 424 ق. م)

- "يا بتوس، لقد جئت من أجل النداء، ولكن الرب فيفوس أبوللون يرسلك إلى لوبيا موئل الأغنام لتؤسس مستعمرة "؛ البيثيه؛ كاهنة دلفي الإغريقية (ص

(108

"هكذا يكون البدو الرعاة الليبيون من [ايجبتوس] حتى بحيرة تريتونيس أكلة لحم وشاربي لبن، ولا يأكلون لحم إناث البقر مثلهم مثل [القبط]، ولا يربون

الخنزير" - "أما إلى الغرب من بحيرة تريتونيس، فان الليبيين لا يكونون بدوا رعاة، ولا يمارسون العادات نفسها، ولا يفعلون ما يفعله البدو لأولادهم؛ بعد أن يبلغ

سماء

أطفالهم الأربع سنوات، يكوون عروق رؤوسهم، وكثير منهم يكوون عروق أصداغهم بإستعمال دهن صوف الغنم، وذلك حتى لا يستمر نزول البلغم من الرأس طيلة الوقت، ويلحق بهم الضرر، ولهذا يقال أنهم أصحاء جدا، وفي الحقيقة، يكون الليبيون أصح الأقوام الذين نعرفهم، وليس بإمكاني القول هل يكونون أصحاء لهذا السبب وعلى أية حال يكونون أصحاء جدا، وإذا ما أصاب الأطفال ألم أو تشنج من الكي فإنهم قد وجدوا لهم علاجا؛ وذلك بان يسكبوا عليهم بول جدي الماعز، وأنا اقول ما يقوله اللوبيون أنفسهم"

ص 127

سال

des

5911

رما وليعة

ب - شعوب الأمازيغ

الأمازيغ جيل معروف من أعظم الأجيال وأعزّها، ولهم الفخر الذي لا يجهل والذكر الذي لا يهمل، وكان فيهم رؤساء وملوك، وكهان، ولهم حروب وملاحم عظام مع من قارعهم من الأمم"، "وهم على أديان مختلفة يدين كل واحد منهم بما شاء،،، فمنهم من تمجس ومنهم من تهود ومنهم من تنصر"، وهم "شعبان عظيمان؛ البرانس و البتر؛ ذرية مازيغ من ولد كنعان بن حام بن نوح "60، وفكرة الجد الأول أو الأب الأعلى ءب) رم؛ أبرام؛ (ابراهيم سامية بامتياز عليها تقوم ديانة التوراة 61. تعود العناية بتوثيق الأنساب الأمازيغية إلى تأثير عربي مباشر مرتبط بالديوان الذي تدون فيه جرائد المقاتلة على أساس قبلي لصرف أعطياتهم، ولم يكن ذلك أمرا مبتكرا، فالمجتمعات الأمازيغية، كما العربية وغيرها، كانت قبلية صرفة؛ ولذلك لابد ان تحرص على حفظ أنسابها، إنما على نحو ضيق، قد لا يتجاوز القبيل الواحد في الحوز الواحد، في بتر شاسع مفتوح بين القارات والحضارات المتنوعة المتوالية عبر ألاف العقود.

5

قرر النسابة الأمازيغ نسب شعوبهم، بنفس منهج الفقهاء المسلمين، الذين اعتادوا وضع الأحكام الشرعية لحال اجتماعي قائم وممارس وحيك النسب الأمازيغي بالصنارة من خيط واحد، فجاء كما نسيج العصابه و التريكو يتمدد في أي اتجاه، أحجاما متباينة، ولذلك كان، ومازال محل جدال ونقاش ومماحكة، وتحين ويسع وتصيد واستغلال سياسوي لامناص من اتقاء شره، ودفعه عنا، ولا يكون ذلك إلا بالعلم والمعرفة دراسة وفضح كل حالة تاريخية والبوسها ضمن التاريخ الشامل

anem

59 - الكتاب الرابع من تاريخ هير دوت 420 ق م ترجمة د محمد مبروك الذويب، بنغازي 2002

28

للجنس البشري.

60

- ن م السابق

61 - كمال الصليبي؛ خفايا التوراة، ص 295

كال

29