تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

يموتون على ما أبصر و 8461، وهو الحديث الذي يعتز به الأمازيغ، وطبع سلوكهم العقدي، بأن حملوا أنفسهم مسؤولية إعزاز الإسلام والحفاظ عليه، وتلك هي عقيدة العزابه، وعليه فليس مجرد صدفة أن يتسمى أول من نشر الإسلام في نترابلس 847، وأن يكون من لواته، فلكل أول.

ر "، رغما عن صائطة العين

الرستمي، الذي تولاه نفوسيون ثم مزاتيون أقرباء سدراته ومغراوه دونهم في أريغ، وما "غيار" إلا مقدم على وارجلان لعامل قنطرار، وفي هذا العهد تواتر تدفق المهجرين من تترابلس عبر محطات، سرت، نفوسه نفزاوه، قسطاليا، ومنها إلى إفريقيه او إلى قنطرار أريغ وارجلان حيث مجمع المهاجرين من سدراته ولواته عموما، ولا مناص من ملاحظة أن المهاجرة إنما يتبعون أثرا لقومهم

المعلومات، كما هو في كل عصر ومصر إلى يوم الناس

- أبويوسف السدراتي؛ الفقيه يعقوب بن يوسف بن سيلوس الطرفي ق 3 هـ: 850

نرجح أن يكون الاسم الأصلي لعاصم السدراتي، هو "نيزم " Isam؛ الأسد، وأنه حفيد لأبي عمر اللواتي، ذاته من الأبناء أو البنات، أحتضنه عمه عمر، ودفعه ويتبادلون معهم للتعلق بالإسلام ونشره بين، قومه وكانا من كبار شيوخ لواته؛ "أمغار ن لواتن"؛ حمل عمر لواءها في سرت ونترابلس، وتولى عمل سرت لأول أيمة الإباضية بنترابلس، واستشهد إلى جانبه في تاور غا 144 هـ.

رفع عاصم السدراتي لواء لواته في الأوراس غربا، وحاصر القيروان، حيث استشهد على أبوابها، بداية 155 هـ، بعد قتل حاكمها للعباسيين؛ هزار مرد؛ عمرو بن حفص الكلبي؛ ذي الحجة 154 هـ 848، مع الملاحظ أن لا فرق بن نسبتي اللواتي والسدراتي؛ فسدراته من بطون لواته؛ وهو عنوان لقبائل كثيرة ليست صليبة، ومن الشائع أن تمثل سدراته أو مزاته أو نفزه كل شعوب لواته.

يبدو أن العمران السدراتي في وارجلان كان في أوله، عند مرور عاصم السدراتي بها منتصف القرن الثاني للهجرة، لما تقاطروا من برقة ونفوسه للاستقرار في وارجلان، التي كانت محطة في طريق أهل نفوسه من وإلى تيهرت، في العهد الرستمي 160 - 296 هـ، كما اتخذت طريقا للحج من قسطاليا وتيهرت وسجلماسه والزاب، واستقر بها بعض من الشيوخ ممن درسوا في نفوسه وتيهرت والأندلس، وجلبوا المدونات والمعارف، ولسنا نعلم من أمراء وارجلان غير شخص اسمه، في القرن الثالث، ومن الراجح أنها كانت تتبع عمل قنطراره

"غيار 849

846 - أبوزكرياء ص 54 847، ينطق أمازيغيا نغمر Iamar

848 - المراكشي ص 76 ومنزله الأول نسوزام ايزوزام بنفوسه؛ البغطوري؛ و 5 نشوشام؛ خير

849 - الدرجيني ص 91.

،

كان يقال له؛ شيخ الرأي الناصح من أهل تين يمصون، وكان تعلمه عند الفرس، بتيهرت، عند عبدالرحمن بن رستم "851، لعله كان حاكم وارجلان الفعلي بمعنى كبيرها، بعد "غيار"، وقبل جنون بن يمريان السدراتي، ونقدر أن عامل الرستميين في قنطراره هو الذي عينه قاضيا على وارجلان وكان القضاة في نفوسه يسمون حكاما، كما هو اليوم، ويقومون مقام الأمراء، وحاجة أهل العمارة إلى القضاء أوكد من حاجتهم إلى أمير. ويستفاد من النصوص أن أهل وارجلان في تلك الفترة كانوا يتصرفون على أساس أن بلادهم في حرز منيع لا يعرفه سلاطين الشمال ولا يطالونه؛ أول داع وصل إلى وارجلان من دعاة الدولة المهدية العيتروسي، وصله في خيل"، ودعاهم إلى إجابة الدعوة، فتشاوروا، واجمعوا على قتله وأصحابه، حتى لا يظهر لهم ذكر، فقال علماؤهم ما ضرنا أن نصل إلى الفقيه [يعقوب] 852، نعلمه بما وقع في نفوسنا، ونأخذ ما عنده، فجاؤوه بجمعهم، فقالوا له؛ إن هذه خيل تدعوا إلى سلطان قد ظهر،

850

في

الشماخي ص 232، وضبط اسمه ببعض الاختلاف في الدرجيني ص 331، وكأنه وقع التباس. بينه وبين حفيده أبو يعقوب، وسلسلتهم؛ إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم (سهلون) بن يعقوب بن يوسف 8 - الوسياني ص 428، الدرجيني ص 331، الشماخي 232 85 - في الدرجيني 483 أبي يعقوب، وهو حفيده الذي لم يولد عند ظهور الفاطميين

بن سيلوس السدراتي الورجلاني.

339

338