تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

وقد أجمعنا على أن نقتلهم قبل أن يعرفوا بلدنا، فأنا نخاف أن يخربوا بلدنا إن

عرفوها، فصدهم عن ذلك ودعا إلى الاستجابة لهم.

أرسى الشيخ أبويوسف السدراتي، في وارجلان تقاليد الإقبال على العلم والاهتمام به، وهو ما يتناسب مع وضعها العمراني والاجتماعي كملتقى التجارات وثقافات. وأعراق متنوعة وذلك ما أوجد بيئة ثقافية جاذبة، فاقبل شيوخ الوهبيه، بعد تيهرت على استيطان وارجلان؛ فقد مكن الشيخ عيسى بن يرصوكسن 853، من

تالا؛ شعبة، أقام عليها مزرعة شهيرة تلا عيسى أصبحت قرية عامرة سكنها عدد من كبار شيوخ عزابة الفرسطائي 854.

اتبعت وارجلان المثال الرستمي في التركيز على العمارة، وقد برع الشيخ أبويوسف في ذلك كثيرا؛ فكان يجعل الدينار يكسب أربعة أمثاله في تجارة الزيت، والجمل الواحد يغطي ثمن 24 جملا بعد تسمينها، وعلى نحو ذلك العقارات. - أبو صالح السدراتي؛ حوالي 296 - 373 هـ

قدم أبو صالح جنون بن نمران 855 (يمريان) من سدراتة نزوزام 856، وهما موضعان؛ أولهما عند خرائب القوم ببرقة، وثانيهما في الناحية الغربية من جبل نفوسه قرب، لالت، وهما نفس القبيل هاجر من برقه إلى نفوسه، فوار جلان، ومنهم من تقدم غربا إلى نفريكيا واستقر بها، حتى ان ابن عم لأبي صالح جنون راسله يرغبه في اللحاق به هناك 857

thes

أقام الشيخ أبو صالح جنون بن يمريان السدراتي، بأنجان 858 من وارجلان، مسجدا جعل محرابه موضع مصلى عاصم السدراتي، وهو أول مسجد الله بها، أصبح يعرف مسجد الشيخ أبي صالح، ومسجد وارجلان الكبير، عقدت به حلقات العلم والذكر، ومنه انتشر الإسلام بتلك النواحي والأصقاع إلى بر السودان، وكان نواة لمدينة أنجان ولكل عمران وارجلان لم يكن أبو صالح على شهرته بين الوهبيه شيخ علم بل نظن أنه كسميه أبو صالح اليراسني بجربه لا يحسن مجرد القراءة والكتابة، وإن ذكر أنه تتلمذ على الفقيه؛ أبو يعقوب يوسف بن سيلويس الطرفي السدراتي، فبحضور مجالسه وسماع مواعظه وفتياه في النوازل والمسائل الحادثة، وهي كثيرة في مجتمع حديث العهد بالمدنية والشرعة، فضلا عن الدين الإسلامي، ولم يكن في وارجلان غير مجالس الذكر للشيوخ ومحاضر الصبية لحفظ كتاب الله على الطريقة النفوسية التي اجترحها عمر بن يمكتن وعاصم السدراتي 155 هـ.

خالق

اله القات

أدار أبو صالح وارجلان على اتساعها وتنوعها بحنكة بالغة تنبئ بأنه سليل شيوخ متمرسين على قيادة قومهم بالفطنة والحلم 859، ومن إقبال الزمان عليه أن اختار الرستميون الفارون من تيهرت بلده مقرا لهم؛ أقبل الإمام يعقوب بن أفلح 294281، ودوس ابنة غريمه الإمام المغتال يوسف بن محمد بن افلح 294281 هـ 860، " هو وعماله وأهله إلى وارجلان، وذلك في عهد أبي صالح ابن جنون بن يمريان رحمه الله، فتلقاهم أبو صالح في جموع أهل وارجلان فأدخلوه وأكرموه، وأحسنوا القيام به، فطالبوه أن يولوه على أنفسهم".

861

853

- وهو من ذرية العباس بن عبد المطلب، عم الرسول ص، تمزّغ اسما ولسانا 854 - الوسياني ص 428،390 855 - نمارن ج أميري؛ المحب الصديق، من نرا؛ وذ، أحب.

ES

4 - آزوزم؛ أحد حكام دولة أشنونا في بلاد الرافدين قرابة 1850 ق م، طه باقر مقدمة ص 441

أزوزيم؛ الفحم امازيغيا وقد اشتهر اهل برقة بصناعة القطران وبيعه.

857 - أبوزكرياء ص 344، الوسياني ص 432

The

340

- يبدو أنه غار بين مجموعة غيران هي أول ورجلان الوسياني ص 274،503،347. - اورد الشماخي ص 332 ثلاث خوارق تتعلق بعقاب قدري لشاتمي ابي صالح تشير إلى مدى تحكمه في تلك النواحي إلى بر السودان 5 - يعتبره الدرجيني ص 93 آخر أيمة تيهرت فهو ككل نفوسه لا يعترفون بإمامة اليقظان بعده.

858

859

860

861 - أبوزكرياء ص 179.

341