تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الزلازل عليه واضطرمت البادية عليه وتبلبلت، انتقل إلى حاضرة جربه، حرسها الله، فعمد إلى العمود فرماه في البئر، فتكلم العزاب في ذلك لما فعل، فقال لهم ولده أبو محمد؛ إنما ذلك شيء جعل للأجر لا ينتفع به لغير ما جعل له" ويوافق ذلك سيطرة المغراويين على قابس ودمر بداية 389 هـ، أواخر عهد أبي زكرياء تفصيل كان أبو صالح بمثابة محتسب لأبي مسور، صاحب السلطان، وتبريا لقسوته قبل فيه؛ " المسلم في الحق كالحديدة المحماة في النار، ما وقعت عليه أحرقته وما وقع عليها أحرقته،،،، وذكروا عنه أن أهل الحي شكوا إليه شاة تشرب اللبن من الآنية .... فأتوه بها، فضربها بالسوط ضربة واحدة بين قرنيها، فصاحت صيحة منكرة، فلم تعد تشرب اللبن بعد ذلك، والحمد لله رب العالمين " 965
ظل أبو صالح محتسبا لإمارة بني يراسن ويتعهد جبل دمر بالزيارة ومكاتبة شيوخه، ويدرأ عنه النكار، وبدا أكثر ذكرا ونفوذا في جربه والجبل، اواخر عهد ابي زكريا، تفصيل وبرز معه ابنه أبو محمد ويسلان
966
ـال
وذكر أن رجلا من أهل الدعوة وهبيا] أراد أن يزوج ابنته لرجل، نگاري، فشكته إلى أبي صالح وإلى أبي موسى عيسى بن السمح، فزوجها أحدهما للآخر، وجعل أبو الجارية يقف عليهم في كل مجلس، ويقول؛ لا نكاح إلا بولي، يا وهبيه، فقال له الشيخ عبدالله المدوني؛ اسكت ياجاهل إذا باعك القاضي واشتراك الوالي، فإلى من تشتكي؟ "967
لم تتقبل زواغه مذهب الوهبيه، ككل أهل الظعن المجبولين على قدر كبير من الحرية، وحتى من اعتنق منهم الوهبيه تميز بمنطق مختلف عن بقية شيوخها. - الشيخ أبوموسى عيسى بن السمح الزواغي 968، كان قاضيا وهبيا لليراسيين في جربه أصاب قومه؛ بنوئربان منهم ربّانه (حاليا) كسرة من إخوتهم بنوياتيتن،
965 - الوسياني ص 287
966 - الدرجيني ص 357 - وسلان أوس، نل؛ أوس الله محمود الروسان القبائل الثمودية ص 1
967 - الوسياني ص 291
968 ـ يلاحظ أن والده سمي والد خلف بن السمح زعيم الخلفية المتأصلين في زواغه.
161
فعاب عليه شيوخ الوهبيه حزنه الشديد على قتلاهم، ويبدو أنهم كانوا نكارا، فقالوا له؛ حججت، وأعتقت ما أعتقت وأنفذت وصيتك، ولم تشكر لك الوهبيه، ولا حمدوك لحبك قومك، وبلوغك إلى هذه الحالة، فأجابهم؛ يا أبابكر، يا أبابكر، أليس تقولون؛ من إذا أصابه خير أصابك، وإذا أصابه شر أصابك؟ ليس هناك حمية إن
كنت كارها لما يصيبه؟ "969
- أبوبكر بن يحي الزواغي، وهو ابن بنت يسجا، كان يقول" لسنا في ظهور ولا في دفاع ولا في كتمان ولا في شراء، ولكن زماننا سائب"970، وذلك نقد بالغ
للوهبيه ينسفها نسفا ولو صدر من غيره لعد في النكار.
أبو ملدين شيخ من زواغه، يلازم شيوخ الوهبيه، وينصرهم، "زوج رجلا لإمرأة!، والرجل خامل، والمرأة ليست بقرينة له هي أرفع منه وهو أخس منها، ويقول؛ زوجت فلانا لفلانة، فقالوا له؛ مه، إنما يقال؛ زوجت فلانة لفلان، فأبى إلا كما أراد، فراددوه ثلاث مرات، فلم يرجع، فأخبروا الشيخ أبو محمد ويسلان، فقال لهم؛ ليس في ذلك شيء، سواء، اتركوهما على حالهما 971. تشير هذه النصوص إلى تركيز كتاب السير من شيوخ الوهبيه على استهداف روح البداوة بين ساكنة المجال الإباضي، وخاصة تترابلس موطن زواغه القبيلة التي ظلت عصية على كل سلطان، وذلك بترغيب شيوخها في مشاهد ومجالس الجبل وإرسال الدعاة المهرة إلى ديار زواغه، وحملهم على التوبة من روح البداوة إلى الوهبيه، التي بشر بها أبن زركون، ورسخها أبو مسور اليراسني وخلفائه من بعده. طلع أبو محمد ويسلان اليراسني، بداية القرن 5 هـ بحلقته ذات سنة إلى جبل دمر حرسه الله بأهله في سنة محلة، ذات محل وسغب 1972، فاضطر إلى 969 - الوسياني ص 310 نظن أن بنوياتيتن قوم خال أبي مسور خلف بن أحمد، وياتيتن هو أول "ياتي في سيدي ياتي ضريح الشيخ، خلف كما يعرف اليوم، و نربان ج اربا؛ الولد الذكر المفرد؛
مادة ولد،.
970 - الدرجيني ص 342 971 - الوسياني ص 314 972 - نقدر أنها سنة 405 هـ
381
380