تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

ويبدو واضحا أن تضاريس دمر تتوسط حيز زواغه؛ بين الجفارة والمزاق، وهي

مناسبة استراتيجيا لتموضع صدرها؛ أدمر، كالصدر 975 من البدن، وتلك وضعية

قل نظيرها في كل بلاد تمازغا، لأنها بوابة الإقليم بين الشرق والغرب وبين البر والبحر، وهو الوضع الذي طبع قبائل زواغ، ثم كل ساكنة الإقليم، إلى عهد قريب بمسحة عسكرية أصيلة، عالجها سلطان الرومان بمثلها؛ بأن حصنها عسكريا، وابتدع المس Limes ،3 م، الذي يتركز في جبل دمر ذاته، إلى حد أنه فرض عليه خصوصية ميزته عن بقية جبال ترابلس، كما فرض الفرنسيون من بعدهم وضعية المنطقة العسكرية 976 على حيز دمر دون بقية الإيالة التي احتلوها بداية

من 1881 م.

وما كان الفرق بين نفوسه ودمر اعتباطيا، فنفوسه ملجأ، آمن، كما هو أول اسمها، ولذلك نشأ فيها عمران مبكر، أما دمر فهو صدر بين مستهدف، يحتاط منه، ولذلك ظل متقلبا على الدوام؛ يفد عليه العمران أزمان الاستقرار ليزول عند تبدلها، وعلى هذا النحو هرسلت زواغه وتقطعت أوصال بطونها بين الجفارة والمزاق والأوراس، وانفل صدرها؛ دمر ببطون من فاتن وهواره وكتامه زمن اللمس الروماني، ثم بطون من مزاته وعوائل نفوسيه في القرون الهجرية الأولى، وضاق حيز اسم دمر تدريجيا لينحصر عند قمة نمزنزن ويبدو أن أول ما اقتطع من دمر اسما جبل زنزفه وجبل، تمدلست ثم جبل مطماطه توجان وبقيت الوصلتان الجنوبية زنزفه وازن والشمالية؛ مطماطه نفزه، شلوين نكرتين، وذلك يؤشر إلى عنف تقسيم هذا الحيز على نحو تقسيم رأس ذبيحة، والذي لا يتم إلا بتهشيمه، وهو راجع لسقوط وخراب جكتيس، حاضرة الجفارة ودمر وعموم اللمس وانفراط حوزها بين نفوسه وقابس ومدينة

نترابلس إلى أشلاء.

975 - الصدر لغة الرأس، حيث العقل الناظم.

977

- يشير ذلك إلى تضلعهم في معرفة تاريخ الإقليم وأهمية موقعه.

تعني اللامع

977

- الشلو الجنوبي من جبل دمر؛

يبتدئ من تخوم نفوسه جنوبا إلى تخوم زنزفه شمالا، يشغله هشيم من أقوام متعددة قاعدتها كتاميون ارتبط استيطانهم الأول باللمس الروماني؛ وازن، وني ماطوس، ملوس، ثم طرأ عليهم بنوتفروت من دمر، فمزاته عند تمكريف؛ نكريف وسقدل و الرماده والبرك، وكلها أوطان قلقة آلت إلى الخراب، منذ قرون. - جبال زنزفت زنزفه؛ من فج دغسن 978 إلى مربح كحيل، شمالا ويشمل أوطان ندويرات، شنني، قرماسه حاليا، والزنازفه بطن من هواره، كانوا أصحاب شاء، فاستوطنوا أعالي

الجبل المتاخم للفرش؛ أمسنان موطن زراع من كتامه وسدويكش

- جبال تمدلست تبدو جبال تمدلست 979، قبالة زنزفه خارجة عن القوس السوي لجبال نترابلس، من الناحية الجنوبية لكنها تعود للالتحام به عبر تلالت / غمراسن، تحت الفرش استوطنها مزاتيون وبعض من نفوسه وهيمن عليها الزناتيون، في القرن الخامس للهجرة، واتخذت بها مغراوه حصونا وأبراجا، أثناء النزاع الزناتي الصنهاجي، نهاية القرن الرابع،

890

- وطن دمر؛ انحسر منذ القرن الخامس في وطن بنوبرزال الدمريين، شمال غمراسن وجنوب توجان وهم قبيل كبير واسع الانتشار في كل المغرب 980 من أهم والأندلس، ولهم شوكة، كانوا إلى جانب بني كملان و هواره الغدير أنصار الثائر أبويزيد مخلد بن كيدار 331 - 336 هـ

979

978 - اولها أمزيغي؛ يدغزن؛ الغائرة، والظاهر ان المقصود عين ماء غائرة؛ تيط يدغزن - ترد في المطبوع من السير تمولست الاشتباه بين الدال والواو على النساخ والمحققين، والموثوق به أن قدماء أهلها يكتبونها، تمدلست ويلفظها محدثوهم حاليا، تملست موافقة للمخارج العربية

980 - المقصود أهل المدر من هواره؛ أجدير المدر

385

384