تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وطن توجان مطماطه كان توجان مركزا لدمر لما عين الإمام عبدالوهاب الرستمي 171 - 208 هـ نيرن المزاتي من بلد زمرتن عاملا على دمر وذلك يعود إلى شدة ارتباط توجان الوثيق بجكتيس حاضرة الحيز، وهو الدافع لسرعة ارتباطهم، من جديد بحاضرة قابس ترسخ في توجان الوجود المزاتي باتصال مع قبيلهم في نفزه المجاورة، وقرية مزاته هناك شاهد على الوجود المزاتي الكثيف في نواحي توجان التي يصعب تمييزها عن دمر ومطماطه في القرون الهجرية الأولى، ونظن أن تقلصا سكانيا لمزاتة توجان حدث في القرن السابع أعقبه طفرة سكانية بين أجوار هم مطماطه.

- الشلو الشمالي الغربي لدمر؛ كان وصلة بين دمر ونفزاوه إلى قسطاليا فالزاب والوادي، أي رابطة بين الأقاليم الإباضية الثلاث؛ افريقية، قسطاليا وارجلان، نترابلس، إلى أن جدت حروب زناته وصنهاجه نهاية القرن الرابع، ثم حروب بنوغانيه وقراقوش الغزي والموحدون (524 - 667 هـ) في القرن السابع، وهي التي خربت الإقليم وأحدثت خللا سكانيا كبيرا فيه.

الجفاره؛ السهل الذي يحتضنه هلال جبل نترابلس والواجهة البحرية لها، وأصل الاسم يتطلب نظرا؛

بنها

- من المواقع الرومانية القديمة هناك ميناء كفارا gaphra por ، شرق اويا oea مدينة نترابلس، الحالية، ومنخفض الكفره شرقا والـ"جفره" ضمن واحات ودان ذكرها مبكرا ابن الحكم 981، ومدينة صبرات sabrata على ساحل البحر، وهناك ”، غربها أكثر من موضع يشار اليه بـ "صبر ا؛ صبراطه على ساحل البحر، وصبرت داخل الجفارة قبالة زواره حاليا حسب خرائط المواضع الرومانية القديمة، والصوابريه ظواعن منخفض سهل نفزاوه، وأطلق الوسياني اسم صبرا على الجفارة؛ " وذلك ما بين زناته وصنهاجه؛ زناته في الأبراج، وصنهاجه في

981

4 - فتوح مصر ص 264؛ ضبطها المحقق؛ هامش 3 صفرو "، وتوهمها شمال المغرب الأقصى

دون النظر في سياق نص المؤلف.

وصبر

صبرا 982، فالأبراج كانت في جبال تمدلست التي هاجمها خيالة صنهاجه من الجفاره، وإلى صبره تنسب عائلة سفروس 983 Severus في لبده، وهو اللفظ الأقرب للأمازيغية صفرو، أصفراو؛ مكان مقعر، وذلك هو أول صبره اطه والصوابريه ششان "جفرا" و "كفرا"، ونقدر أن مختلف القبائل لفظت "صفرو" بفنومونولوجيتها وحسب الشعوب التي أعادت التلفظ بها. اشتهر قبيل زواغه بهيمنته على الجفاره منذ القرون الهجرية الأقلى على الأقل، وبظهور عمران نفوسي في جربه، ميز ساكنة الجفاره على اساس مدني، فوسموا بـ"تمستاوت"؛ مستاوه، من تماسن الأرض المستوية وتاماست؛ الوربة الخاصرة، أي الجفرة، وبرز تعبير مستاوه، في نطاق الصراع المذهبي في حيز تترابلس؛ ومركزه جربه بين وهبيتها الحضر و نگارها، البدو، فمستاوه نقيض الحضر، في إقليم نترابلس ويطابق تماما تعبير "اعراب" إلى أن تكلس في جربه ليعني مذهبا إباضيا مناقضا للوهبيه فيها.

98 - الوسياني ص 479

-

- ومنها- قيصر روما سيبتموس سيفيروس Lucius Septimus Severus 211 - 193

983

387

386