تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

والخروج، ومن ذلك الضرس الناجذ "أزرك " ج نزرك 1245، وزرك بمعنى ظهر مازال مستعملا في عاميتنا.

يستخلص من كل هذا أن لا علاقة لعبود بن منار بمنزل زريق قرب، قابس كما ذهب الكثير من المحدثين، وإنما موطنه حيث بقية أهله في تمدلست؛ ومنهم عائلة

ابن أخته الشيخ أبو الربيع المزاتي ت 471 هـ.

نقدر أن موطن عبود بن منار الأصلي هو بلد منار، وأن "بن" في اسمه لا تعني أن أبيه منار، وإنما تعني نسبة إلى بلد منار، ذلك أن صيغة النسبة، على الوجه العربي، ليس هناك ما يقابلها في الأمازيغية، فاجتهد الكتاب الأمازيغ الأول باستعمال "بن" نسبة للمكان والقبيل والأب والأم

- بلد ومنار؛ منار

1246

يقع بلد أو منار؛ عُرّب منار، قبالة سدره، شمالا، وعلى مشارف عيون تمدلست في موقع استراتيجي حصين يرقب كل وادي، زنداك، ويشرف عليه، ويشاع بين أهل تمدلست حاليا، أن أهل منار هم أصل ساكنة، تمدلست، ويبدو أن ذلك صحيح بالنسبة للفترة الإسلامية الأولى، وأن المزاتيين ارتادوا تمدلست مبكرا، ضمن نشاطهم التجاري، بين نفوسه وجكتيس قابس، وأقاموا فيها عمارة تركزت في الحوض الأعلى لزنداك، حاضرتها بلد منار حيث يقيم المزاتيون ومن انضم إليهم من حضر نفوسه كعائلة الفرسطائي، وفي منار استقبل يصليتن؛ نصليتن المزاتي وفد جربه الباحث عن أبي عبدالله الفرسطائي في تمدلست عام 401 هـ، وكان أبو الربيع سليمان المزاتي وقتها بين الصبيان، الذين خدموا الوفد، وافتتنوا بقيافة أبناء شيوخ بني يراسن، وانبهروا بأصواتهم تتلوا الذكر، وتلقي مواعظ بلسان لا

يفقهونه.

1245 - أمزاروكُن، انظر مادة؛ نغش في المعجم الأمازيغي.

1246 - وسيل بن سيتتن زيري بن، زنداج سادين بن معقل عمر بن، مطكود، وكلها بطون من قبائل، كما ألصقت بن الأمازيغية ضمن الإسم؛ مطكوداسن أو تامر بن، تامر

،

الجدل الـ"وهبي وهبي"

ب - أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي التمدلستي 471 هـ

640

ممن يؤحذ عنه الدين رأس عزابة تمدلست أن نشأ وعاش وأهله؛

عمه نصليتن واخوه علي وخاله عبود بن منار.

أخذ الجدل الـ إباضي/إباضي قدرا كافيا من الزمن ليستوي، خلال القرن الرابع للهجرة، وهبيه نكار أو وهبيه مستاوه، حسب المصطلح الجربي، وتخندق كل طرف في مواجهة الآخر سلما وحربا، وانحسرت الدعوة الإباضية عموما في مدن الماء؛ بلاد الجريد بالمفهوم الروماني القديم أو الحفصي الحديث؛ من الزاب إلى، سرت ومع بداية القرن الخامس بان جدل وهبي وهبي، افتتحه في كتمان، شيخ عزابة أمسنان عام الأبراج 401 هـ؛ الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي 440 هـ حوله عددا كبيرا من أهل نترابلس، وعلى الأخص أهل موطنه تمدلست زنزفه، وبهم كون حلقة العزابة، في أجلو، عند وادي أريغ الموضع الجديد تماما عن أهل الدعوة، والذي يتوسط الأقاليم الثلاث تفريكيا، قسطاليا وارجلان، نترابلس ويبدو ظاهريا، كأنه اهتم بالانزواء

جمع

حماد. بعيدا عن متناول السلطان الزيري في القيروان أو في كلعة بني تقع آجلو؛ تكرت حاليا، على نفس دائرة العرض مع جبال تمدلست شرقها؛ يفصل بينهما العرق الشرقي الكبير؛ شمال و ارجلان و جنوب غرب سوف، وشرق وادي بني مزاب، وهي مركز دائرة يلامس محيطها مدن القيروان الجزائر تيهرت غدامس، نالوت جربه، وهي ضمن الطرق التجارية الصحراوية، التي كانت في أوج نشاطها في تلك الحقب. بدأ الشيخ أبوعبدالله الفرسطائي أمر حلقة أجلو، هذه، بتقيوس قرب توزر؛ الموطن التقليدي للإباضية، وقرب قنطراره المدينة النفوسية التي استحدثها الرستميون وحيث تتلمذ في حداثته على شيخه أبو نوح سعيد بن زنغيل المطكودي، لكنه

ت

461

460