تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

تجاوزها جميعا إلى أريغ، كما لم يتجه نحو موطنه تمدلست أو جربه حاضرة

شيوخه وعترتهم ممن لحقوه طلبا لعلمه

نين لعل ميں ا ا ب

ان

-

مجرب

يستنسل من النصوص أن الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي، فارق حلقة أمسنان التابعة لشيوخه في جربه، عام 401 هـ، لخلافات، تتعلق بنظام الحلقة، فالرجل كهل مبتدع تأثر بعلم الكلام الذي برع فيه شيخه أبو نوح، في حين كان شيوخ الحشان بجربه من سلالة أهل البصائر بنفوسه؛ قعدة تقليديون في سماتة تامة مطلقة رسخها أبو صالح اليراسني ق 3 هـ؛ وهو محتسب" شديد؛ كالحديدة الحامية تكوي الواقع عليها والواقعة عليه"، حسب تعبير رفيقه الشيخ أبي مسور اليراسني استغل الشيخ أبو عبد الله الفرسطاني ظروف الحرب بين صنهاجه وزناته، وغادر أمسنان إلى تقيوس بحثا عن فرصة لأفكاره هناك، في نفس الوقت الذي أرسل فيه شيخ الحشان أبوزكرياء تفصيل اليراسني وفدا ساميا" لتمدلست يفهم من أمر تكليفه الموافقة على تولية أبي عبد الله حلقة أمسنان وتنظيمها على النحو الذي يريد؛ امضوا إلى ذلك الرجل، فإن وجدتموه، فكونوا معه ولو شغل دنياه"، وإن كانت الرواية دقيقة، فهي تشير إلى علم أبي زكرياء بنية الفرسطاني مغادرة أمسنان تبعا لتوقفه عن مباشرة الحلقة.

ولہ

حقق الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي، في أجلو نجاحا كبيرا، ونظم العزابة على النحو الذي أراد، ولم يلق كبير معارضة، لكن هاجس بعث حلقة في موطنه استمر يراوده؛ حدث أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 471 هـ " قال؛ كنت في قصطاليا، فكتب إلي الشيخ كتابا فيه؛ بلغني أنك تواصل الطلوع إلى جبل نفوسه، ففكرت في ذلك طويلا، وجال فيه فكري، وودت أني كنت معك في مكان واحد، وعلى جولات فكر الشيخ، ووده تمت زيارته لموطنه تمدلست وجربه، في حدود عام 420 هـ، كما تم التحضير لحلقة في تمدلست، ذاتها، يتهيأ لها تلميذه الشاب أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي التمدلستي.

يستدعي

ذلك بلوغ أبي الربيع سن النبوة، على الأقل، لأن لشيخ الحلقة، ولاية، كما يستدعي موافقة شيوخ الحشان أصحاب الولاية على حيز دمر كله؛ ولد أبو الربيع في حدود عام 390 هـ 1247، وعليه بلغ الأربعين عام 430 هـ، وهو التاريخ الذي جد فيه لبعث الحلقة، عبر موافقة شيوخه في جربه، ومن حسن الحظ أن وفر لنا الشيخ أبوزكرياء مادة كافية لقراءة تلك الفترة، ذلك أنه روى مباشرة عن شيخه ورفيقه أبو الربيع، فالأقرب أن تكون أخباره دقيقة معبرة 1248؛ كان أبو الربيع سليمان بن يخلف ممن يتعلم عند الشيخ أبي عبدالله محمد بن بكر، الله عنه، فلما تعلم عنده الأصول، وبلغ منها مبلغا عظيما، توجه نحو جربه يريد تعلم الفقه عند بني يراسن" وهم؛

رضي

- أبو محمد ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم اليراسني. - أبو القاسم يونس بن أبي زكرياء تفصيل اليراسني. أبويحي زكرياء بن أبي زكرياء تفصيل اليراسني. أبوبكر بن أبي زكرياء يحي بن أبي بكر الزواغي.

كان يونس و زكرياء وابن أختهم أبو بكر، قوام الوفد الجربي، الذي عثر على الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي في تقيوس، أين حثوه على عقد الحلقة الشهيرة، ولسنا نعلم مدى تحصيلهم منها، ولا حتى مواصلة دراستهم في أجلو، ولم يتردد ذكر أي منهم في سيرة وأخبار شيخهم، على كثرتها، ولعلهم عادوا سريعا إلى جربه، دون تحصيل يذكر، بسبب وفاة والدهم أبوزكرياء تفصيل سنتها، أما الشيخ أبو محمد

1247

- ماكسن بن الخير بن محمد الجرامي الوسياني اليفرني؛ ابن أم ماكسن الدجمية، ولد عام لالوت يطفوت بن بلكين حادثة يطفوت بن بلكين بن زيري الصنهاجي، الواقعة عام 387 هـ، العبر 179/ 6)، أصيب في بصره لسبع (394 هـ (أنظر ادريس (1761)، وكان ماكسن تربا لأبي الربيع وزميلا له في حلقة الدرس، بجربه وبينهما صحبة؛ ماكسن بصير وأبو الربيع أعور يقدر محمود الأندلسي؛ ولادته عام 400 هـ؛ تحقيق كتاب التحف خ،10، عن د فرحات الجعبيري، مقال في دراسات حول جزيرة جربه ص،92 ماكسن من أماكس ج نماكسن؛ الحارّ، الحارون، وكان في أخلاقه كذلك. أبوزكرياء ص 269 - 277

1248

463

462