تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

وآلات الكتب والتلحي والإبريق، قال؛ لك ذلك"، ثم أنه قتل عزابيا، فلامه، فأجاب؛

"لم أجد عليه سيماك يا شيخ "1276، اي انه لم يجد معه ابريقا مثلا.

وتطور الأمر إلى ان أمست "الخوارق" تنتقم ممن يحرك لسانه بمجرد شتم "شيخ الوهبيه"، بعيدا عنه وفي اعماق البادية؛ فأرسل الله سحابة فيها برق، فضرب البرق، فوقع بالشاتم للشيخ ابي صالح ومن أراد ضرب الراعي، فاحترقا مكانهما في حينهما، والحمد لله رب العالمين " 1277، "كان" بنوخزر يجتمعون في موضع يتحدثون فيه فحلف بعضهم بابي صالح، فقال آخر؛ ما مذهبه؟ فقال له؛ وهبي، فشتمه، فقام في دواره، وقامت إليه الكلاب فكلمها والعادة اذا كلمها انصرفت فلم تنصرف حتى قتلته ومزقته، وشتمه رجل، بتادمكت، وهو في البيت، فصاح إليه صائح وخرج إليه، فضربه، فسقطت عيناه "1278

تمحورت الكرامات حول شيوخ العزابة، وغدت عدتهم الرئيسية في معايشة أهل الظعن من حولهم ممن تضطرهم الحاجة الماسة للإغارة على الواحات وقطع الطرق، فيتعرضون إلى الأوبئة المستوطنة، التي تنال منهم لضعف مناعتهم منها

بالقياس مع أهلها، فحسبوا ذلك من دعوات الشيوخ، ولذلك كانوا يهابونهم فعلا؛ "أغارت غارة لبني يوجين على رأس وادي أريغ، فساقت غنمهم، فأتبعهم عدة من المشايخ منهم ماكسن"، وهو، ضرير، فاستردوا الغنم بجملتها، " فقالت بنو يوجين لماكسن؛ إن رخصت لنا في ثلاث مسائل رجعنا إلى مذهبك، وهي؛ أموالنا وأولادنا وأزواجنا كلها، حرام، فأذن لنا في بالمقام فيها، فقال لهم؛ لا يحل ذلك في مذهبي قالوا؛ فإنا نجد من يرخص لنا في ذلك كله" 1279، أما دوناس بن جبر المزاتي، وكان شيخ قومه لدى الخزريين بحيز ترابلس زمن سيطرتهم عليه ق 5 هـ، فقد

1277

1276 - الوسياني ص 526 - في أحداث ميدان التحرير بالقاهرة بين الاخوان المسلمين ومعارضيهم ديجمبر 2012؛ قذف اخواني " أحد مواطنيه المتظاهر امامه بطوبة كبيرة؛ دمرت كل وجهه وأتلفته، فهلل مكبرا؛ " الله أكبر الله أكبر الله أكبر "؟؟؟؟؟ لاجديد تحت الشمس.

1278 ـ الشماخي ص 332 1279 - الدرجيني ص 433

478

أتى شيوخ تجديت، فانتفى إليهم من ماله ودخل المسجد، ولبس الحصير، ورمى إليهم بثوبه، فقبلوا عنه، وأعطوه من طيب أموالهم، وأمسكوا لأنفسهم ما تبرأ إليهم

منه، والحمد لله رب العالمين". 1280 هكذا استوى كل جديد في المذهب الإباضي بتمازغا، وتجمد قالبا صلدا ووسما ثابتا، وتبخرت عقلنة المحكمة الباتة؛ "لاحكم إلا لله" إلى كرامات وأنوار وجن وأوهام لا تعقل، وذلك ما يستدعي بحثا معمقا يلتمس منه مؤشرا بيانيا لجانب من تاريخنا الفكري قرأ "المتسمتون" من شباب أهل الوبر القرآن فكانوا عامة "القراء" في الأمصار الإسلامية، وبفهمهم لما قرؤوا "خرجوا" على أمير المؤمنين، وواجهوا خوارج قريش، فكان منهم المحكمة؛ أهل الحق وأصحاب "إمام المسلمين"، ثم "قعدوا" بالبصرة ونشروا منها قراءتهم علما حمل إلى الأمصار، دعوة للحق، أعتنقها أهل نترابلس لتعترش في جبلها، وتجسد إمامة فمذهبا إباضيا انتشر في اصقاع تمازغا بين أكثر أهل الظعن قرابة، قرنين، ثم انحسر في نظام العزابة، عند مدن الماء، منذ القرن الخامس للهجرة وطبع مجتمعاتنا بقيم لاشك في حضورها وفاعليتها إلى يوم الناس هذا 1281

1280

0020

رہتے

- الوسياني ص 330

rer

1 128 - أثناء أحداث ثورة 30 يونيو في مصر اشيع ان جبريل نزل عند ميدان رابعه العدويه، حيث يتظاهر أنصار "الاخوان" المصريين، كما رأى بعضهم أن رئيسهم مرسي ام الناس في صلاة وكان فيهم برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي امر بذلك اما اخوانهم في تونس، فقد روجوا ان احد اجوار شيخهم (وهو من ناحية قابس؛ احد مدن الماء في لندن رأى بيت الشيخ مضاء من دون البيوت في ليلة انقطع فيها التيار الكهربائي عن كل المدينة؟؟؟ و عليه ففكرة الأنوار و الكرامات ما زالت قائمة، رغم كثرة الانوار وتيسرها بكل الاوان الطيف

479