تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٣٥65
وذكر ياقوت قلعة تربوله ومدينة طرابنش Trapani في جزيرة صقليه، ويبدو أن اسم القلعة "تربل " هو الصيغة الأقدم المأخوذة عن الفنيقيين، حرف إلى ترابنش؛ أي نترابلس، وفي اللاتينية trabea 6 الثوب المسمى عندنا طرف وحيثما كان الفينيقيون على سواحل المتوسط، تتكر اسماء مواني بحرية ترشيش، طرسوس، طرطوس طرشونه طرطوشه 166، طرطانش من الشام
إلى الأندلس، وكلها تشترك في رأس ساحلي ييسر الرسو عليه والإبحار منه، والاختلاف الطفيف لكل هذه الأسماء، إنما يؤرخ للشعوب والأقوام التي ثبتت
على كل طرة 167 فنو مونولوجيتها؛ طريقة نطقها لعبارة من أول أكدي 168 فأصل تسمية نترابلس، إذا، لا يتعلق بمدينة أو ثلاث وإنما مقاطعة ممتدة، اشتق اسمها من تعبير بحري فينيقي، يتعلق بطبوغرافية السواحل Estrade مصطبة ساحلية؛ حيد ساحلي يسهل الوصول منه إلى البر؛ جيزة؛ معبر، (في) الأمازيغية "أوفسير"؛ بحر قليل الغور)، ونرجح أن تكون التسمية شائعة لدى أهل سرت الكبرى والصغرى قبل مجيء الرومان الذين أوصلوا إلينا الاسم مدونا، وذلك شبيه بما فعله أحفادهم الطليان أخيرا؛ استلوا من التاريخ القديم اسم ليبيا ليطلقوه على ولاية نترابلس العثمانية، لما احتلوها عنوة 1911 م.
165
- يلاحظ زينب بنت ""تربي" المورتانية مراسلة تلفزيون الجزيرة، وفتحي" تربل" وزير الشباب خرج، منتديات أبناء النوبه. 9 أبريل 2013 في حكومة ليبيا حاليا. 2012. وتربل في اللغة النوبية فيها معنى العبور؛ تا؛ جاء، را؛ امسك، بل؛
166 - وذلك هو أول عبارتنا العامية "طرطوشه " بمعنى رأس الشيء وطرفه. 167 - الطرة جانب الثوب الذي لا هدب له، وشفير النهر والوادي، وطرف كل شيء وحرفه. - هناك علاقة لغوية واضحة بين الأمازيغية والأكدية، طه باقر ص 47، ويشير في ص 93 إلى مرجع مختص في التشابه بين الأكدية والأمازيغية والقبطية، وفي المصادر القديمة يتردد ذكر تبلبل الألسنة، أي افتراقها عن أصل بابلي واحد، سفر التكوين 1/ 11 - 9، ديوان الأساطير ص 365
مدينة نترابلس 132 هـ
ارتحل الرومان عن إقليم تترابلس وليس فيه مدينة بهذا الاسم، وتجنب العرب الغزاة والفاتحون جل مدن تترابلس الرومانية، فامتد إليها الخراب، واتخذوا أول أمرهم معسكرا للغزاة عند مكمداس؛ شرق، سرت كما عسكروا في ربوة شرق لبده، قد تكون رأس المرقاب 169؛ عند نهر جار"، نرجح أن يكون واد كعام 170، جعلوه "حاضرتها وموضع جماعتها إلى سنة 132 هـ، لما أمر حاكم القيروان؛ عبدالرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري 127 - 137 هـ بالرحيل عنه إلى موضع جديد 17، عند أويا، Dea ، القديمة 172، حيث بنيت المدينة وسورت وانتقل الناس إليها، منذ ذلك التاريخ؛ 132 هـ، فكانت مدينة إسلامية جديدة، اتخذت قصبة لإقليم ئترابلس 173 و به وسمت. أنشئت مدينة نترابلس عام 132 هـ باسم إقليمها العريق لكونها قصبته؛ عاصمته، وعليه فتسمية الإقليم أسبق بكثير من المدينة كتسمية مدينة سرت باسم عريق لناحية الجادة العظمى؛ أي الطريق الساحلية التي تربط الغرب الإسلامي بمشرقه؛ وبذلك عاد الإقليم سياسيا إلى وضعه الفينيقي تقريبا عند مشارف الألف الأولى قبل الميلاد؛ ساحل طويل عليه جملة من المراكز التجارية؛ سرت؛ وهي عبارة بونيه تعني الساحل (شرط) (شريط هذا الذي قسمه الرومان إلى سرت الكبرى
وسرت الصغرى. وعبارة الجادة؛ تعني أيضا، الساحل، وذلك توافق طريف.
169 أنشأ البزنطيون حصنين أمامين للدفاع من المدينة؛ رأس المرقاب ورأس الحمام روسي ص 28 170 - واد شنيف cinifo أتوري روسي ليبيا منذ الغزو الإسلامي ص 28، وهناك واد جحام في برقه. مصطفى كمال عبد العليم؛ دراسات في تاريخ ليبا ص 2.
172
،
171 - الرقيق ص 75 - تعني الغروب مثل مدينة يوهسبير يدس؛ بنغازي الإغريقية في برقه؛ محمد مصطفي بازمه مدينة بنغازي في التاريخ، ص 22، وأويا بإضافة اللاحقة "س" هي إياس؛ القور؛ أسفوكس، ومنه اسم علم كثير التداول لدى الأمازيغ؛ وبقصر زنداك دون اسم أبوداود بن عبد الرحمن بن الياس الوسياني 465 هـ، وغير بعيد منه دارن الياس أي شعبة الياس في نتلاخت عند اقدام بلد سدره 173 - تاريخ ابن الرقيق القيرواني، ص 75، ياقوت مادة طرابلس
67
66