تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٤٧ذلك قد تم في ظل حراب "الناجين" أنفسهم، وتلك منقبة 239 يعسر الجمع بينها وبين "التكوره والظفيرة "240، أو في كنف سلطان يحق الحق؛ الشرع.
وبنثر تلك الحقب التاريخية، يتراءى لنا العهد النوميدي الذي أسسه ماسنيسا 148 - 202 ق م، واعتنى فيه بالزراعة، وتلك فرضية يتوقف التأكد منها على مسح أثري عميق ومتكامل للمنطقة، وهو ما لم ينجز لحد علمنا، وطبعا لامطمع لنا في أهلنا البونت؛ الفنيق؛ القرطاج 241، فسلطانهم لم يكن أوسع ولا أمتن من سيور الجلد، وبالكاد يغطي موانئ وبلدات السرت؛ الساحل التي انقض عليها، من وراء البحر، الإغريق من الشرق، ثم الرومان من الغرب.
085
سير الرومان مبكرا حملة توغلت في الصحراء، وأقامت برجا turris في cidamus؛ واحة غدامس؛ عدامس؛ قبيل من (هواره ومن المناسب ان يكون طريق الحملة من سرت عبر الجفاره إلى وادي شروس فدرج فغدامس، ومتى أقام الرومان حامية لهم في غدامس، فسلطانهم على الطريق إليها مؤكد، وذلك يشمل
نواة المجتمع النفوسي في شروس؛ سروس وما حولها
ولما أنشأ الرومان اللمس limes على طول قوس جبال، نترابلس واهتموا بتحصينه في عهد القيصر 211 - 19 Septimus severus م 242، بلغ مجتمع الجبل قمة ازدهاره؛ فاللمس لساكنة جبال ترابلس، كالحائط للبستان؛ حماية شاملة من الرياح العاتية والجوائح، فنمت وأينعت وأثمرت؛ مدنية مميزة في كل بلاد تمازغا، ظلت تنشد الحياة، رغم انهيار اللمس أواسط القرن 7 م.
؛
M
ن اعتيلا
239 - تانفوست ج تينفوسين؛ منقبة مناقب الفعل الكريم والمفخرة، و"أنفاس ج ننفاسن"؛ رش الماء، "النفس" رش نضح، ومنه منفس الجسر 240 - التكوره؛ أداة حفر الفلاحي الجبل، ظفر الحلفاء، ومنها جل الأواعي، الرفق؛ مسيري القوافل 241 ـ نظن ان اسم قرطاج يؤول الى سرت" الشريط، وما اسطورة تسيير جلد الثور الا كناية عن
اول اسمها، ونستبعد قرت حدش؛ القرية الحديثة، 242 - أصله من لبده حيث ولد 146 م روسي ص 34
حدث تنافس مستمر بين منازل وقرى الجبل، ثم بين النواحي والمدن الكبرى برزت شروس في ناحية ايناج و كاباو في أميناج قبل الفتح الإسلامي، ثم افتكت جادو Gadaiae المكانة في العهد الرستمي، وهكذا. 243. اتسع العمران النفوسي من دائرة شروس Turris إلى جادو في الشرق ولالت غربا؛ تغرمين لالت؛ ذلك هو جوز نفوسه في قمة عهد الرستميين 211 هـ، ثم انتشرت المدنية النفوسيه، بعد ذلك غربا، لتشمل دمر و نفزاوه إلى وارجلان ومن الطريف أن يفرن وهي على مقربة من جادو عاصمة نفوسه، لم تدخل الدائرة النفوسيه ألا في وقت متأخر، أما غريان شرقها فقد استعصت تماما على التنفس. تتنوع اسماء منازل وقرى جبل نفوسه بحيث يترسب فيها بعضا من تاريخها ولاتحتاج معالجتها إلا لقدر من الجهد بدراستها، فونومونيا، والتعمق في فهم اللهجات الأمازيغية ومراحل تطورها 244 طرح شانل تشير اسماء قريتيي؛ جيطال، تاسنتوت ناحية جادو، إلى قبائل قديمة ذكرها الإغريق؛ الجيتول؛ جنوب الأطلس، والسنيت؛ ببرقه، وثمة اسماء تتعلق بوضع الجيتول؛ جنوب اجتماعي؛ نجناون؛ زنوج، وقبالتها أعلى الجبل، ندرف؛ الدخلاء، وهو ما يقنع أي باحث أن "ئنفوسن"؛ نفوسه؛ "مجتمع" وليس قبيل" البتة ..... "تبرست؛ زعرور، فرسطا؛ غابة طمزين؛ شعير نزمور؛ زيتون اسماء لقرى ومنازل تعود إلى عناصر، نباتيه تشير إلى أن بداية عمرانها ارتبط بأنشطة زراعية و تؤول اسماء أخرى لأعضاء في البدن؛ أنير جبهة دمر؛ صدر
شارن؛ ظفر علم لم يطلف ولا لا
244
h
243 - انفلت التنافس بين المنازل والمدن المتجاورة في فترات الضعف السياسي، وراكم حقدا بينهم يذكر بالتعبير؛ تينيفيست ج تينيفيسين؛ الملة الملال؛ الجمر والرماد والتراب الحار ينضج فيه الخبز. وهو الجهد الذي شرع فيه الباحثون الأوربيون الممهدين أو المصاحبين للتوسع الكلنيالي في القرنين الماضيين، ولا بد من الإشارة، في هذا الصدد لجهود تادايوش ليفيتسكي، وروني باسي، وجون ديبوا، الذي مولت دراسته الجغرافية الوافية لجبل نفوسه مؤسسة امركية، فضلت عدم ذكر اسمها تواضعا منها، في ثلاثينات القرن العشرين؛ أي ان الرجل جمع، للاستفادة من دراسته بين الجد الليبرالي والحفيد الامبريالي، مرورا بالأب الكلنيالي.
91
90