تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٥٦

- انتظم سعد في صف الأمويين، ضد علي راضيا بإمرة معاوية، وهو دونه قدما في الإسلام، بينما ارتكب ابنه عمر بن سعد 66 هـ شناعة قتل سبط رسول الله ص؛ ابي عبدالله الحسين بن علي، وكان شديد الشبه بجده محمد ص، والتنكيل به وأهله أحفاد النبي ص وعترته فى واقعة الطف بكربلاء 61 هـ، ونفذ فعلته تلك الحساب عبيد الله بن زياد 66 هـ، الذي يتبرأ من فعله وأبيه كل فقهاء الأمة، كتبرئهم من أميرهم يزيد بن معاوية 60 - 64 هـ، الذي أجمع على تفسيقه، واعتباره خارجا عن الملة، وكان عتبة بن ابي وقاص، اخو سعد وعم ابنه عمر قد سبق إلى اراقة دم الرسول ص في احد؛ رماه باربعة احجار فكسر رباعيته اليمنى وشج شفته السفلى 279 ايمان بالي

- أما صاحب العبد أبو لؤلؤة؛ المغيرة بن شعبة الثقفي 50 هـ، فهو من بني عتبة بالطائف، قرب مكة جنوبا، في تخوم الحجاز وعسير الموطن الأقدم للديانة اليهودية وممالكها، وثقيف قبيل من العرب العاربة، ينسبون إلى بقايا ثمود غير القحطانيين والعدنانيين اشتهروا بين العرب بالمكر والدهاء؛ فأثناء فك حصار الطائف، تأسف احدهم؛ أردت ان يفتح محمد الطائف، فأصيب من ثقيف جارية أتبطنها، لعلها تلد لي رجلا، فان ثقيفا قوم مناكير، أي دهاة، وقرن مكة الطائف؛ وهما؛ "القريتين" كما جاء في القرآن الكريم 280. كان المغيرة بن شعبة 281 فاتكا أعور، كقرابته الحجاج بن يوسف الثقفي 95 - 76 هـ، التجأ إلى المدينة عارضا إسلامه، اثر غدره بأصحاب له قتلهم، وفر بأموالهم، فقبل الرسول إسلامه، ورفض مال الغدرة، وكان أول من نعاه ص، رمي بالزنا، وهو أمير البصرة، وكاد يحد، لولا تراجع احد الشهود الأربعة، الذين رأوه

279 - البلاذري انساب 319/ 1

280 - سورة الزخرف، 31/ 43، والطائف

ي الموطن الأول للأكديين والكلدان وحتى البابليين، انظر

كمال الصليبي، خفايا التوراة واسرار، ص 86

20 2:00

281 - المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب "أصهب الشعر أكشف جعدا يفرق رأسه

فروقا أربعة أقلص الشفتين مهتوما ضخم الهامة ذيول الطبري 513

282

متلبسا؛ وهو زياد بن أبيه 53 هـ، رماه بالكذب علي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن عوف لقول" قاله وحديث رواه، وكان عهد معاوية لابنه يزيد باقتراح مباشر من امرئ" تهوسه "الفتنة"؛ المغيرة بن شعبة الثقفي حفاظا على منصبه كعامل على الكوفة 41 50 هـ، وقد مله الناس وطال به العمر. - تظاهر عبد المغيرة؛ أبو لؤلؤة؛ فيروز النهاوندي، بالتشكي من سيده؛ لقي أمير المؤمنين عُمرا في السوق، واشتكى ثقل ما وظف عليه سيده من الخراج 283؛ درهمان في اليوم، إلا ان الخليفة تبين له سلامة المبلغ وان الغلام حرفي ماهر، وسأله جانبا، عن مهاراته في صنع الآلات العجيبة، فادعى انه يستطيع صنع مطاحن هوائية، ووعد الخليفة قائلا: "إن سلمت لأعملن لك رحا" تطحن بالريح،،وذهب، فقال عُمر، بعد ذلك، لكأن العبد يتوعدني، أو لقد توعدني العبد، وفعلا قام في اليوم التالي 284؛ أثناء صلاة الفجر، بطعن أمير المؤمنين بخنجر ذي حدين؛ شوهد عنده قبلها بأيام، وكان معه جفينه النصراني؛ صنيعة سعد بن أبي وقاص

الزهري.285

3)

- الطبري 302/ 5 5 +37966 - وكان المغيرة قد تزوج ميمونة بنت أبي سفيان؛ أخت معاوية البلاذري، انساب الأشراف: 441/ 1،563، امرؤ تهوسه الفتنة أي تختلط به انقذه من تهمة الزنا تراجع شاهد العيان الرابع زياد بن ابيه الثقفي تـ 53 هـ، فحفظه له المغيرة ذلك، لما سعى في مصالحته مع معاوية بن ابي سفيان؛ تنازل له عن خراج فارس وولاه البصرة ثم العراق وكان اهم اركان دولته حتى انه صيره اخا له بناء على طرفة عجيبة، وتسمى زياد بن ابي سفيان، وخلفه في عمله ابنه عبيد الله ثم الحجاج؛ خليفه بن خياط 260/ 1، الدينوري الاخبار الطوال 225، أقطع الأمويون عمل العراق للثقفيين قرابة نصف قرن

كان من الشائع أن يطلق السادة عبيدهم يباشرون أعمالا تخصهم مقابل معلوم محدد يؤدونه لهم. 284 طعن الأربعاء ودفن الأحد صباح هلال المحرم 23 هـ، ذيول الطبري ص 504؛ أي انه توفي ليل الجمعة السبت 5/ 4 ودفن الأحد 644/ 11/6 م، أي خريفا.

285 - الطبري 190،334/ 3،627/ 2597،214،85، 302/ 5، 255،

109

108