تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٥٥عمرو عن عمله، نفس الوقت،25 هـ، لكن ذلك تم لغير نقيصة فيه، وإنما لمحاباة أمير المؤمنين عثمان بن عفان أهله بالأعمال، ولو لم يكن معاوية أمويا لطاله العزل، بدل التوسع، وتلك أمور معلومة شائعة أخذ بها عثمان، فكانت مغنما لآله بني عبدشمس ومغر ما له وللخلافة قتلا وفتنة كبرى
والقابله
وفشل المهاجران؛ سعد والمغيرة في نيل ثقة الخليفة عمر؛ علا سعدا بالدرة، وكاد يحد المغيرة، وعزلهما عن عملهما؛ البصرة والكوفة؛ وهما مصران مستحدثان من إقليم واحد، هو العراق، وكان أميره وفاتحه أولا، ثالث الأثافي؛ خالد بن الوليد المخزومي،21 هـ، الذي بكر عُمر بعزله، وعوضه بسعد بن أبي وقاص؛ و"كان قصيرا دحداحا، فجعله على الكوفة، وألحق به المغيرة وكان طويلا أعور، فأمره على البصرة، ثم تبين أنهما لم يسدا مسد، خالد، فعزلهما، وتقسيم العراق إلى مصرين أثار الكثير من الإشكاليات للخلافة في يثرب.
كادت السفن تذهب مبكرا، بما تشتهي رياح أهل" الفتح "، لو ان العراق كله، استمر في إمرة خالد بن الوليد صنوا للشام تحت إمرة أبي سفيان؛ في ابنه معاوية والفسطاط تحت إمرة عمرو بن العاص، فيتجمع الهلال الخصيب بين أيدي أمراء جند جاهلية قريش في معركة أحد؛ التي كانت بقيادة أبي سفيان، في القلب، وعلى الميمنة والميسرة كل من خالد بن الوليد المخزومي وعمرو بن العاص السهمي، وكان أحد أهم الذائدين عن رسول الله، يومها عمر بن الخطاب؛ أمير المؤمنين؛ حاكم هذه الأجناد.
21
يعي
ولنا ان نتخيل أوهام الوصول إلى "إمرة المؤمنين" التي قد تكون لاحت لأبي سفيان؛ سيد بني كنانة، من موقع القلب في أمصار الفتح الشام بين العراق والفسطاط، وهي نفس وضعية صولة أمراء معركة أحد. تماما. حبك اغتيال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بدهاء متين، وراءه، فنة من أهل المدر، قادرة على سوق قروم الرجال، فضلا عن العبيد، شديدة الوعي بالتاريخ وتطور الأحداث ومآل الدول؛ أمراء الأمصار "؛ نتلمس منهم المغيرة بن شعبة
بلامان
الثقفي وصهره؛ سعد بن مالك أبي وقاص الزهري القرشي، أبرم أمر اغتيال الخليفة بدائرتهما في أعتم ليل؛
- جفينه النصراني المتهم بمظاهرة "أبو لؤلؤة"؛ عبد المغيرة بن شعبة؛ قاتل أمير المؤمنين عُمر، كان ظهيرا لسعد بن أبي وقاص؛ استقدمه من الأنبار ليعلم أبناء المسلمين الكتابة 275.
- يرتبط سعد والمغيرة بعلاقة مصاهرة؛ تزوج المغيرة أخت سعد ومنها أبنه حمزة، فضلا عن روابط تعود للجاهلية؛ فسيد ثقيف علاء بن جارية الثقفي حليف لبني زهرة قوم سعد وابن سيدهم؛ أبي وقاص 276
ربين للمنا
- ولي سعد بن أبي وقاص الكوفة مباشرة بعد اغتيال عمر، وهو الذي عزله عنها عام 20 هـ، لشكاية أهلها، وقالوا انه لا يحسن يصلي، وطعنوا في ذمته المالية، فقاسمه عمر بن الخطاب، ماله و"أتي عمر بمال، فجعل يقسمه بين الناس، فازدحموا عليه، فاقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدّرة" مستنكرا فعله 277 - تسبب سعد بن مالك؛ أبو وقاص في أول نزغ بين أهل الكوفة؛ "وهو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الإسلام"، وذلك عام 26 هـ؛ لما كان عاملا لعثمان على الكوفة، ومعه عبدالله بن مسعود 23 هـ، على بيت، مالها فاستقرض الأمير سعد مالا منها، وماطل في إرجاعه، فأتى ابن مسعود سعدا، فقال: أد المال الذي قبلك، فقال له سعد؛ ما أراك إلا ستلقى شراء هل أنت إلا عبد من هذيل، فقال؛ أجل، والله إني لأبن مسعود، وإنك لأبن حمينة، إلى أن ارتفع بينهما الكلام، وانتصر ناس لسعد وآخرون لإبن مسعود 278، وذكروهما بصحبتهما رسول الله، ووصل الأمر إلى الخليفة، فعزل سعدا عن الكوفة
J
275 ابن الأثير:3: 39 276، الطبري 5 409، 3: 90 277 ـ ابن الأثير:2 398 3 4241 الطبري:4: 252، 5: 212 278 - أسبق إسلاما أول من أفشى القرآن في مكة، وأول من بنى مسجدا، البلاذري، انساب، 419
107
: TIE ESE
106