تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٦٥

منهما فكاكا من صاحبه، وخشي أحدهما، الضعف، فيفلت صاحبه، فصاح برفاقه لة قالى "اقتلوني ومالكا 331، فذهبت مثلا.

ابتدأت برفع المصحف، فبترت يدا الرافع،332، وتطايرت الرؤوس والأطراف، وانهمرت الدماء، قتل ألوف من أهل، المصرين ومن المهاجرين والأنصار؛ مدنيين ومكيين؛ منهم حواريا رسول الله ص؛ الزبير وطلحة، 333 وعقر جمل أحب نسانه ص، ثم انتقل الصراع إلى الكوفة، منبع القالة والإذاعة، وتكركب اللاعبون؛ قتل التسعيني عمار بن ياسر 37 هـ، ورفعت المصاحف، وتحكم القراء والمتسمتون؛ "لاحكم إلا لله" وفرّط الشيخ أبو موسى الأشعري في الكرة ليقتنصها أمهر اللاعبين؛ عمرو بن العاص، ويلقي بها في أحضان معاوية، وينكفئ فريق أمير المؤمنين يعرك بعضه سبا وشتما ثم قتلا؛

له

اغتال المحكّمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عام 40 هـ، عند صلاة الفجر، كسلفه الأسبق عُمر، واستسلم ابنه الحسن، عام الجماعة؛ 41 هـ، ودخل آخر الأحياء من أهل الشورى على ابن أمير جند كفار قريش في معركة أحد؛ ولد هند بنت عتبة، التي أكلت يومها، من كبد حمزة، انتقاما لأهلها في قليب بدر، دخل سعد بن أبي وقاص الزهري على معاوية مبايعا 334 "السلام عليك أيها الملك "عا سال

331

الطبري:4 530 وهو عبدالله بن الزبير الذي أصبح خليفة 64 - 73 هـ ومالك هو الأشتر مالك بن الحارث النخعي سيد قومه ومن مشاهير جند الكوفة قام على عثمان وناصر عليا، ومن حظه أنه لا يعرف بين العامة، بغير الأشتر البلاذري انساب 40/ 5 332 - أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مصحفا يوم الجمل، ودعا أحدهم، فرفعه، داعيا الفريق الثاني إلى ما فيه، لكنهم قتلوه عندها باشرهم القتال، ويبدو ان الداهية عمرو بن العاص، اقتبس هذه الحركة، وقلب ظهر المجن لصاحبها، في صفين، فرفع مصاحف، بدعوى تحكيم كتاب الله، أدت إلى أن جمع فرقة خطيرة في عسكر علي (الخوارج (المحكّمة) وفي المسلمين كافة، إلى يوم الناس هذا، والملاحظ وادخر لهم إسفين فرقتهم، والعياذ بالله. المصحف هو من ابتداع صاحب القميص عثمان بن عفان، فكأنه أعد للقوم محمل فتنتهم 333 - كان طلحة أول المبايعين لعلي بن أبي طالب بالخلافة، وكانت يمينه التي بايع بها شلاء؛ أصيبت بسهم في موقعة أحد، تلاه الزبير، ثم نكثا وخرجا عليه الطبري:4: 484 334 - ابن الأثير:3: 205

126

من

انهارت الخلافة، أيام الفتنة الكبرى، بأيدي الحريصين عليها؛ المتسمتين القراء، أهل الأيام وفتوحات الأمصار وأهل المدينة أهل الشورى من المهاجرين، والأنصار، حيث تم ابتكار نظام الخلافة الذي ابتدأ، في نهار من ربيع الأول صيف 11 هـ / 10 حزيران 632 م، بصفقة بين رجلين من قريش؛ أبتدر عمر بن الخطاب العدوي أبابكر التيمي "أبسط يدك أبايعك"، وصفقت اليدان، في سقيفة بني ساعدة بيثرب، أعلانا باستمرار السلطة السياسية لرسول قد خلت من قبله الرسل؛ محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن عبد مناف، وقد مات، وقبل ان يوارى الثرى ببيت عائشة، قبالة مسجده بيثرب؛ دار هجرته 5 حصرت الخلافة في المهاجرين من قريش، ووعد الأنصار أن يكون منهم الوزراء،336، وتباطاً عدد من كبار المهاجرين بالبيعة، ولام سعيد بن العاص الأموي عليا وعثمان؛ أرضيتم" يا بني عبدمناف ان يلي أمركم عليكم غيركم"، وكذلك فعل

335

أبوسفيان، وهو الذي فهم "أمّة" محمد ص على أنها "ملك".337

اقتصر نظام الخلافة خلافة رسول الله ص، على عهد صاحبي الصفقة الأولى؛ أبوبكر وعمر 11 - 23 هـ؛ وكان "فلتة" من عبقريتهما الفذة، فلا وصية من نبي ولا سابقة تحتذى حسما الأمر بسرعة وخفة صفقة كفيهما، ولم يتركا للمتلومين مجالا؛ ومضت أمور الأمة كما هي بإمرة "خليفة" رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وفي أول خطبة لأبي بكر خليفة، قال: "إنما أنا متبع ولست بمبتدع، وفي المرتدين قرر لو" منعوني عقالا كانوا يؤدونه رسول الله صلى الله عليه وسلم

لقاتلتهم عليه". 338

335 - البلاذري؛ أنساب 582 أول عائشه ءشه؛ حواء، حسب التوراة؛ الصليبي؛ خفايا التوراة ص 24 336 - امتنع سعد بن عبادة من بيعة أبي بكر ولاذ بالشام قائلا: لا أبايع قرشيا أبدا، فاغتيل لذلك البلاذري 588.589 337 خاطب العباس، يوم إسلامه عند فتح مكة: "لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما الطبري 3: 54 338 - كان عمر يوصي عماله: " الزموا السنة تلزمكم الدولة، الطبري 3: 244،224

127