تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٧١نازل (رديف)، فيقال: ولد لفلان غلام ولفلان جارية، ونزل بها رجل من أهل اليمن بعياله، فيدون الأسماء، ويأخذها إلى الديوان، لتقرير العطاء "353
توجه عمرو بن العاص من فلسطين إلى فتح بلاد النيل بجيش قوامه قرابة أربعة ألاف مقاتل، جلهم يمانية، ثلثهم من غافق وبهم استمرت غلبة العنصر اليمني على كل بلاد المغرب انطلاقا من تمصير الفسطاط ثم القيروان والأندلس. وكانت قبيلة كندة، وتسمى كندة الملوك، قد حكمت القبائل العربية بنجد في القرن الرابع للميلاد، ومنها امرؤ القيس صاحب المعلقة والملك الضليل، ارتحلت من اليمن إلى حضرموت جنوبا ملتحقة بقبيلة الصدف الحميرية عام الفيل؛ زمن ولادة النبي محمد ص، وكانوا أهل حضارة تفشت فيهم إليهودية، وبعد حروب الردة جاشوا للفتوح ككل العرب أمر أبوبكر منهم شرحبيل بن حسنة على جند الأردن عند فتح الشام 354.
354
وأرسل عمر منهم مددا للمثنى بن حارثة الشيباني استعدادا للقادسية، ولكنهم كانوا يفضلون التوجه للشام، كأكثر أهل اليمن، ولما استعرضهم عمر، مرت" السكون مع أول كندة مع حصين بن نمر السكوني ومعاوية بن حديج في أربعمائة فاعترضهم، فإذا فيهم فتية دلم (طوال) سباط مع معاوية بن حديج، فأعرض عمر عنهم، ثم أعرض، ثم أعرض حتى قيل له: مالك ولهؤلاء؟ قال: إني عنهم لمتردد وما مر بي قوم من العرب اكره إلي منهم، ثم أمضاهم، فكان بعد يكثر من ان يتذكرهم بالكراهية، وتعجب الناس من رأي عمر؛ فكان منهم رجل يقال له سودان بن حمرن، قتل عثمان بن عفان، وحليف لهم؛ خالد بن ملجم، قتل علي بن أبي طالب ومعاوية بن حديج؛ نهض في قوم منهم يتبع قتلة عثمان يقتلهم، وإذا منهم
قوم يقرون قتلة عثمان "355، وكانت أهم القبائل اليمانية، التي استوطنت الفسطاط،
وفاضت منه على المغرب؛
- غافق من الأزد من كهلان
- تجيب من كندة من كهلان المعافر من مالك من كهلان - صدف من الهميسع من حمير
ن باسمة
- بلتي من قضاعة من حمير؛ وهم أخوال الأمير عمرو بن العاص
وأصحاب رايته.
وكانت إمرة هذه الجيوش في قريش وخاصة أقرباء الأمير عمرو بن العاص؛ مثل الفهريين؛ عمه نافع بن عبد القيس الفهري، و هو اخو والده العاص لأمه، و من ذريته عقبة بن نافع الفهري 63 هـ الذي قاد سرايا غزو الهوامش الصحراوية لبرقه، ثم غزو نترابلس وافريقية ولم يرتق إلى منصب الإمارة من اليمنيين سوى معاوية بن حديج السكوني 52 هـ، الذي كان له دور في الفتنة الكبرى، وتولى عملا المعاوية، وغزا، افريقية، وتصدر رجال كندة أهم المناصب في أمصار الفتح كالكتابة والقضاء والديوان، وخاصة من كان منهم من تجيب أهم بطون السكون
من كندة.
353 ـ ابن عبد الحكم فتوح ص 146
شرحبيل ابن عبدالله بن المطاع بن عمرو من كندة، أو الأزد، وحسنة أمه؛ الطبري 3: 406
138
77 - 1
355 الطبري:3: 485 بتصرف طفيف
139