تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٨٨

بولاق الدكرور في مصر، و "كير"كوان"؛ اقدم الاسواق الفنيقية بتمازغا، كلها من

"كراو " الأمازيغية.

يتضح مما تقدم ان عبارة "القيروان" من الأمازيغية، الفصحى، ولاداعي لاستدعاء

التعبير الفارسي

446 "كروان karawan" الذي فيه بعض التوافق مع المنطوق العربي لـ"قيروان"، مع اختلاف في المعنى؛ القافلة الركب، الفريق المرتحل، ومنها carvane؛ الخيمة الكبيرة، ولو أرادوها لقالوا "فسطاط"، كما هو الشائع

عند العرب المسلمين وقتها.

امقام دوليت

يثير افتعال تأويل "قيروان" إلى أصل فارسي او تركي قدرا من الاستغراب والريبة، يشير إلى تعسف المدونين المشارقة، مع تواطؤ أقرانهم المغاربة بالسكوت، وقد استمرؤوا التأويلات التي تقربهم من الشرق زلفى.

اتخذ "القرن" أول معسكر للمسلمين بافريقية 34 هـ، لما طال حصار مدينة جلولاء؛ بغزوة عبدالله بن سعد بن أبي سرح عام 33 هـ والذي لم يتمها، فعاد إلى الفسطاط، واستخلف على الغزاة معاوية بن حديج ومعه مروان بن الحكم الأموي 65 - 64 هـ؛، فعسكروا، بعض من سنة، بالقرن؛ الباطن حاليا، قبالة جلولاء، عند

الحافة الشمالية لسهل المزاق. ويجب التذكير بأن المعسكر / المصر يختط لسكن وإقامة عيال الجند، بعد الفتح، بأمر إداري من سلطة الخلافة المركزية، أما في حالات الغزو، فالجيش دائم الحركة، وإن استقر بعض الوقت، فلحصار او انتظار مدد ونحو ذلك. يقال أن عقبة بن نافع أمره معاوية بن أبي سفيان على افريقية عام 46 هـ، او 55 هـ وجهزه بعشرة ألاف من المقاتلة، وعليه قدمها واختار موضعا قرب القرن اختطه مدينة لجنده، و هي رواية ضعيفة ولها مطاعن عدة 447، ولاتستقيم إلا بتأمير

انظر الحموي 7:193؛ القيروان معرب وهو بالفارسية "كاروان

447 - أبلغها مسار عقبة، انطلاقا من مغمداس إلى القرن والذي يحتاج إلى قريب من سنة، وهو ما لا يطيقه العيال بأي حال، والواضح أن عقبة قدم غازيا طامعا في العثور على كنوز الذهب وراء كل

معاوية بن حديج لعقبة على جرائد كانت ترافقه في غزوه 34، 46، 50 هـ، ولعله خط معاوية لمعسكره بالقرن،34 هـ ومن هنا أتى وهم نسبة خط القيروان

حضر

لعقبة الفهري.

451

كان الناس، قبل أبي المهاجر، يغزون افريقية ثم يقفلون منها إلى الفسطاط، وأول من أقام بها، حين غزاها، أبوالمهاجر مولى الأنصار، أقام بها الشتاء والصيف، واتخذها منزلا، 448 ويقال ان منزل أبي المهاجر على ميلين من قيروان عقبة؛ أي معسكر ابن حديج في القرن، ويوافق ذلك، حي الأنصار 449 وجامعه الأقدم في القيروان حاليا (المحنيه، كما يقال ان منزل ابي المهاجر هذا عرف بـ "تكروان"، 450 وعليه يكون أبو المهاجر 50 - 63 هـ المؤسس الفعلي للقيروان، في حدود عام 50 هـ. ولما عاد عقبة 63 هـ قتل بالأوراس، قبل أن يبلغ موضع القيروان، وانهزمت فلول جنده إلى معسكره الأقدم؛ مكمداس وسط، سرت ليسيطر الأمير الأربي نكسيل 63 - 69 هـ على افريقية، وصادف ذلك اضطراب في دولة الأمويين، 52 وخروج الفسطاط عن نفوذهم، ولما استعادوها، أرسلوا تعزيزات إلى خليفة عقبة؛ زهير بن قيس البلوي، فعاد لمحاربة نكسيل في افريقية، ثم قتله الروم في برقة عام 69 هـ، ولم تمصر القيروان بعد.

448

452

عمران يلقاه في عمق الصحراء، كما تقدم، ولو كان لعقبة عمل من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان لما عزله أمير الفسطاط مسلمة بن مخلد الأنصاري، وعوضه بعبده (مولاه) أبو المهاجر دينار. 449 - أقمت في حي الأنصار هذا؛ في علو من دار لمين بن رجب ورثها من دار النجار، قبالة جامع فتوح ابن الحكم ص 266 الأنصار تماما، 82 - 1984، وهناك ولد ابني بيدر شتاء 1982 م التالي لابني مرداد المولود في

450

بغداد عام 1981. - النويري؛ نهاية الارب 23/ 24، المالكي رياض النفوس 30/ 1

451

452

4 - تبتدئ 29 يناير 671 م، وذلك يوافق ظاهر تعبير أقام بها الشتاء والصيف، فيكون شتاء 51/ 50 هـ خلافة عبد الله بن الزبير 64 - 73 هـ وثورة المختار الثقفي؛ قتل 67 هـ، وتكاثر ثورات المحكمة؛ تولى الفسطاط لابن الزبير عبد الرحمان بن جحدم القرشي؛ ابن الأثير 3103

173

172