تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٩٨- سبره؛ 24،ميلا بنر الجمالين؛ 20 ميلا، قصر الدرق؛ 30 ميلا، آبار دخت
نترابلس 24 ميلا، الفوارة؛ 30 ميلا، قابس 30 ميلا
الفوارة؛ هي أجاس، كما يفهم من التيجاني، الذي سلك الطريق مرات، وذكرها ابن
حوقل 5
ل 505 كمحطة، أما أبار دخت؛ ففى منخفض وادي فسي، وقد تكون بلرزناته (أزرور)، حسب ابن حوقل، أو بير الزكره (قرب بن قردان حاليا)،
حسب
أكثر من خوفهم على سرقة الرحال، فإذا جاوزوا عليهم، ولم يفقدوا أحدا منهم، هنا
بعضهم بعضا"
أما ابن حوقل
509 فقال في أهل بادية قابس وفي باديتهم شر شمر ودين قذر؛ وذلك أنهم لا يخافون من الشراية، والقول بالوعد والوعيد، مع الغلبة لبني السبيل، والاعتراض على أموالهم في الكثير والقليل، والويل لمن نام بينهم، والحرب على
التيجاني، وقصر الدرق؛ هو قصر صالح عند التيجاني، بذكره البحر وسباخ الملح من جاورهم واستجار بهم مخالفين أكثر أيامهم لسلطانهم، مواربين في الحقوق
506
الشهيرة حوله، ويوافق ذلك ما ذكره البكري؛ 200 من ان قصر الدرق؛ مرفأ بعد جربه، في بحر، ميت أي عند رأس جدير
يلاحظ ان ابن حوقل ارتفع بمحطاته نحو الجبل، بعد أجاس؛ فذكر اسماء لمواضع قد تكون في جبل دمر؛ بئر زناته أو أزرور تامديت أو تاجرجت" فالاسم الأخير، يحيلنا على جرجر؛ بين سدره و الدويرات، حيث تمديت" حاليا خاصة وانه رسم ذلك بين جبل نفوسه ومدينة قابس، فكأن الطريق ارتفع إلى وادي تيطاوين، فجرجر، ومنه إلى آبار العباس أو فاضلات، صبره 507، 507، المنقوب، بنر الصفا؛ بئر الجمالين نترابلس، ويؤكد ذلك عدم ذكر قصر الدرق؛ المحطة المتأكد من وجودها على ساحل البحر
508
تتفق أغلب المصادر غير الإباضية على التهويل من شدة فتك أهل الجادة، ويركزون على مذهبهم الإباضي؛ ذكر التيجاني قصروز در ناحية زواره؛ "وهذا القصر هو المشهور ببيع من يجتاز به من الحجاج وغيرهم للنصارى، ولم تزل الركوب تحترس، إذا مرت به، خوفا من أهله وخوفهم على سرقة الرجال
5 - أبو القاسم محمد بن علي الموصلي الحوقلي النصيبي البغدادي (بدأ رحلاته 331 هت) كتاب صورة الأرض. مكتبة الحياة. بيروت 1979. ص 67، والملاحظ ان ابن حوقل لا يضع المغرب ضمن دار الاسلام انظر كراتشكوفشكي؛ تاريخ الادب الجغرافي العربي، ق 205/ 1 507 ـ يتكرر اسم صبره كثيرا في بلاد تمازغا؛ صبراطه جفره صفرو،،، وهو الوضع المقعر من
506 - المسالك 1274
التضاريس أصفرو أصفراو؛ مكان مقعر
508 - الرحلة. 109 - 110
عليهم."
تعطي عبارة "الشراية" ما يكفي من دوافع التهويل، واتهام الإباضية بما ليس فيهم، أصلا، ولا يقره أو يسكت عليه ويرضاه شيوخهم وأيمتهم، فهل يقبل حفدة الشيخ توزين الزواغي، وهو من نزواره ذاتها، وكان علما للتقوى والرحمة ان يفعلوا بالحاج هذا، ولدينا من شيوخ الإباضية من يزيل القذى من عين ضفدع مسكين ويحاور ذنبا على الماء، ويتجنب إخافة عصفورة في وكرها، ويتفادى حتى دوس الحشائش البرية، وتبرأ الأيمة والقادة ممن يسلب ميتا في معاركهم، أو يأخذ ماله، أفيسلبون المارة الحجاج؟ وإنما يعود الأمر كله إلى دعاية سلطانية واسعة ضد "الشراة"، ترسبت في الوجدان العام، منذ العهد الأموي، الذي "برر حجاجيته" بخطر الشراة؛ "قاعدة" ذلك العصر، لا من حيث الخطر الفعلي، وإنما من حيث هلامية المسمى وسهولة إطلاقه على أي مخالف للسلطان، لاجديد تحت الشمس.
509 - ن م ص 72
e
ولة
510
510 - أثناء الثورتين التونسية والمصرية جانفي يناير 2011 تحول الشرطة إلى قطاع طرق وقتلة أثاروا الرعب بين الساكنة بأمر من السلطان المتهاوي، وذلك لإجبارهم على الرضا بتسلطه وغصبه "الشرعي"، "أنا أو الفوضى"، أي انه يخير الناس بين السلتة والذلة.
193
192