تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٥220
تاريخ بني مزاب
وفيما يلي إحصاء المحاضر ودور العلم عام 1924 وأعداد التلاميذ بما في كل مدينة من مدن مزاب (1):
عدد المحاضر عدد التلاميذ
8
البلدة
غرداية
6 محاضر
189 تلميذا
مليكة
محضرتان
55 تلميذا
بني يزفن
5 محاضر
100 تلميذ
بونورة
محضرة واحدة 35 تلميذا
العطف
محضرتان
45 تلميذا
بريان
محضرة واحدة 20 تلميذا
القرارة
5 محاضر
125 تلميذا |
المجموع
22 محضرة 569 تلميذا
في هذه الفترة شرع في تطوير هذا النوع من التعليم. ففي سنة 1921، تم تطوير المدرسة القرآنية بمليكة، وفي سنة 1923 كان دور مدرسة الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود بالقرارة.
وفي سنة 1927، شرع في إنشاء أوّل مدرسة نظامية تابعة للمسجد ببني يزفن وتطويرها على يد الشيخ الحاج صالح لَعْلِي. أمّا مدرسة المسجد (مدرسة الدعوة والإرشاد بغرداية، ومدرسة الثبات ببونورة فقد انتظرتا سنة 1947 لتنالا نصيبهما من التطوير. بينما نجد بريان تجدّد التدريس بمدرستها القرآنية عام 1933 م.
جماعة
بالنسبة للعطف، يقول الشيخ القرادي: «في سنة 1932، قامت تجار العطف في العاصمة بفتح قسم للتعليم الابتدائي، برعاية الشيخ أحمد بن الحاج يحيى باكلّي. وقد أظهر من كفاءته وحبه لمهنته ما دعا إلى
نقله إلى العطف.
1 - GROSSMANN : Le Réformisme Ibadhite، 60.
221
تاريخ بني مزاب وافتتحت المدرسة بمحضرة المسجد العتيق واستمرت إلى صيف
1937 م. وقبل توقفها، وفي فاتح جانفي،1937 افتتحت مدرسة في محضرة باسالم، برعاية الأستاذ محمد بن بوهون الحاج إبراهيم، الذي استمر يعلم بها
إلى سنة 1946» (1).
وفي هذه السنة، تولّى إدارتهما الشيخ محمد بن باحمد الحاج سعيد، إمام المسجد. لما قررت جماعة إصلاح التعليم بالقرارة الانفصال عن معهد الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود، أنشأت معهدا سمته (معهد الشباب)، وذلك يوم الجمعة 28 شوال 1343 هـ / 21 ماي 1925 م بدار أوقفها والد الشيخ بيوض، وبقي المعهد بهذا الاسم إلى سنة 1375 هـ / 1954 م، ثم ستمي (معهد الحياة)، نسبة إلى جمعية الحياة التي تقوم عليه وفتحت داخلية الحياة أو دار الحوش مباشرة بعد افتتاح المعهد لإيواء الطّلبة الذين يلتحقون به من خارج القرارة، وكانت هذه الدار ملكا للشيخ بيوض. كان الطلبة، في المراحل الأولى من نشأة هذه الدار، من الكبار البالغين، يسمح لغيرهم بالالتحاق بالمعهد والدّار فمدرسة الحياة الابتدائية لم ولم يكن يسمح تفتح إلا في منتصف 1938 وحتى بعد فتحها، لم يكن الشيخ بيوض يقبل في دار البعثة إلا الكبار الذين لا يحتاجون لغيرهم في حاجاتهم اليومية. ولا بد أن يكونوا ممن أنهى دروسه الابتدائية، وكان على استعداد لحفظ القرآن واستظهاره، وهذا شرط أساسي لدخول معهد الحياة (2)
كان الطلبة في العشرية الأولى من الكبار، متقاربين في السن، ولم يكونوا بحاجة إلى مراقب، ولذلك اختاروا من بينهم مسؤولا، لا تعدو مهمته ضبط حسابات البعثة وجلب ما يحتاجونه. وفي آخر كلّ شهر يجمع المسؤول
1 - محمد ناصر: الشيخ القرادي 80 - 82 2 نفس المصدر، 96 و 99