تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١١٦

222

تاريخ بني مزاب

الحسابات، ويقدّمها للشيخ بيوض فيعطيه من المال ما يكفي لتسديد كشوف الحسابات. ولم يكن هذا العمل يستدعي من المسؤول تفرّغا كاملا.

تاريخ بني مزاب

223

عام 1946 م، شكلت لجنة توحيد التعليم، تُشرف على التعليم الابتدائي

ولعل أول مسؤول للبعثة، باختيار إخوانه الطلبة، هو أوّل الطلبة في مدارس الإصلاح في مزاب وفي التل، تضع لها البرامج والمناهج، وعينت مدير

النفوسيين في البعثة الشيخ مسعود بن عمر. وفي سنة 1942، وبعد أن أحدثت تغييرات في نظم المعهد، قرر الشيخ بيوض أن يعين على رأس البعثة، مديرا متفرّغا، ووقع الاختيار على الأستاذ أوراغ أحمد الذي كان فارق المعهد، ودخل ميدان التجارة مضطرا لإنقاذ تجارة والده (1). وفي أوّل ديسمبر 1941 م 12 ذي القعدة 1360 هـ، نقلت دروس الشيخ بيوض كلّها إلى المسجد.

كان الشيخ بيوض يتولّى وحده التدريس بالمعهد، لكن بتضاعف عدد الطلبة، استعان على التوالي بالمشايخ: عدون بن بالحاج شريفي في مادة النحو، عمر ابن صالح آت داود في القرآن والنحو عام 1936، سعيد بن عبد الله الشيخ الشيخ دَحْمَانٌ

حمو

في النحو كذلك وفي نفس السنة، قاسم بن الحاج سعيد بسيس في الجغرافيا عام 1937، إبراهيم بن باحمد حجاج في النحو أيضا عام 1938، بكير بن عمر بن بيوض في الشريعة محمد بن ابن الناصر في الفقه كلاهما في نفس السنة، علي يحيى معمر النفوسي في اللغة العربية عام 1940، وفي سنة 1944 كلّ من إبراهيم ابن عمر آت داود ويحيى حواش في الشريعة، وإبراهيم بن يحيى الحاج أيوب في ام عام 1947 ناصر بن - الأدب، المرموري في الشريعة والأدب … كان حفظ القرآن واستظهاره كاملا شرطا أساسيا للدخول إلى المعهد، كما كان هو الشأن في المعاهد التي سبقته إلى أوائل الأربعينات، حيث وقع التساهل في هذا الشرط فاستبدل الختم، بالاستظهار، تسهيلا لانخراط الطلبة.

1 نفس المصدر، 112 - 114.

المعهد الشيخ عدون شريفي مفتشا عاما لها.

عام 1938، فتحت مدرسة جديدة في مليكة، وعهد بإدارتها والتدريس فيها إلى الأستاذ أبي الحسن علي بن صالح.

عام 1936، فتح السيد بليدي بو كامل عبد الله مدرسة ببني يزفن. عام 1942، فتح السيد بليدي بو كامل مدرسة أخرى بغرداية. في أواخر الثلاثينات، فتح الشيخ عمر بن الحاج يوسف عبد الرحمن مدرسة (الرشاد)، في بني يزفن، ثم انضمت بهذا الاسم، بمعية رفيقيه الشيخ حاجي شريف، والشيخ الحاج عمر شريفي، إلى المؤسسة الإضافية المجاورة لمحاضر المسجد. وفي 1941 فتح الشيخ الحاج محمّد بابانو دارا للعلم للشيخ إبراهيم حفار، وسماها المعهد الجابري). ولاقى الشيخ بابانو في ذلك معارضة كبيرة، اضطرته إلى نقل المعهد إلى دار سكناه إلى أن قام المحسن الحاج صالح زهار فبنى دارا خصيصا للمشروع، وذلك عام 1948. يوم 31 ديسمبر 1946 اتفق الأساتذة محمّد بن الحاج يوسف بابانو وعمر بن بكير شريفي وعمر بن الحاج يوسف عبد الرحمن وحاجي بن الحاج محمد شريف على إدماج المدرستين: (المدرسة الجابرية) و (مدرسة الرشاد)، واشتملت المؤسسة الجديدة على ابتدائية بما سبعة أقسام وثانوية بما أربعة أقسام.

لما كان أمر 1310 هـ / 18 أكتوبر 1892 م يقضي بأن لا تفتح مدرسة عربية في الجزائر إلاّ برخصة من الحكومة فإن الجمعيات المشرفة على التعليم الحر في كل بلدة تقدمت بطلبات الترخيص لها بالنشاط في مختلف

ميادين الثقافة.