تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٦240
تاريخ بني مزاب
بني يزفن 5، بريان،5 القرارة،6 مليكة،2 العطف 2، بونورة 1، اليهود 1. بقي المجموع ثلاثين إلى طبقة 1946، حيث خفض إلى ثمانية، باستثناء طبقة 1941 التي أعفيت كليا من التجنيد.
به
في قضيّة التجنيد هذه كان للشيخ داود بن الحاج بكير قاضي غرداية، موقف شاذ. فقد كان يصرّح يومئذ أن التجنيد ضروري، لأنّ يدرك المزابيون استعمال الأسلحة. فلما ظهرت للسلطات الفرنسية حقيقة الرّجل، تيقنت أنّ القاضي داود هو أكبر داعية لإشعال نار الثّورة، فأوعزت إلى أحد جنودها الصبائحية فأطلق عليه الرّصاص. إلا أنه لم يمت، فنقل للعلاج في المستشفى. ولما تماثل للشفاء سقته سما فمات، وذلك يوم 31
جويلية 1919.
لكن حسب مراسلات السلطات العسكرية الفرنسية، فإنّ القاضي داود كان عميلا لها وكان يمدها بأخبار الثوار في الجنوب. وقد وقف ضدّ العزابة الذين كانوا يرفضون التجنيد، مما أدّى إلى قتله من طرف مناصريهم. وقد اعتقلت السلطات الفرنسية الباش عدل بابا بن الحاج داود والعدل حمو بن بكير باجو، بتهمة تورطهما في هذا الاغتيال، وذلك يوم 8 أوت 1919. أما القائد صالح بن يحيى البوال، فقد عُزل في مارس 1921، لعدم مساعدته العدالة عند التحقيق في هذه القضية.
إن آخر من بقي يطالب فرنسا بإلغاء التجنيد الإجباري هي الأمة المزابية.
عن
فقد انتدبت السيد عمر بن عيسى الحاج المحمّد وكيلا مفوّضا للدفاع قضاياها سنة 1930. ولم يتم إلغاء التجنيد الإجباري للجزائريين إلا يوم 6 فيفري 1947، بقرار من الوزير المفوض الوالي العام للجزائر شاطنيو (1)
1 - Yves CHATAIGNEAU: Gouverneur Général à partir du 08 - 09 - 1944.
تاريخ بني مزاب - - النّشاط السياسي في القضايا المحلّية
241
عام 1914، تقدّم بنو مزاب بعريضة إلى الاتحاد من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن في باريس، في موضوع عدم استشارتهم في تسمية
القواد والقضاة. وكانت سنة 1338 هـ / 1919 م سنة عاصفة في القرارة، وقعت فيها معارك طاحنة بين الإصلاح والمعارضة. وقد رصد المعارضون في هذا العام جماعة من الإصلاح كانوا، مسافرين وتآمروا مع الجمالين، حتى إذا وصلوا وادي نُسَا، غدر بهم الجمالون، فقتلوهم جميعا. ثارت القرارة بهذه الجريمة واستمال الإصلاح بعض الصحف الفرنسية في الجزائر وباريس، فكتبت مقالات حارّة في هذه الجريمة، وفي الظلم الذي يقع في وادي مزاب من الحكام العسكريين وأذنابهم (1). وفي 7 ماي 1930 قدّم بنو مزاب رسالة في قضيّة التجنيد الإجباري إلى كل من رئيس الجمهورية دوميرق (2)، ورئيس مجلس الشيوخ، ورئيس مجلس الأمة الفرنسي، أثناء زيارتهم لقسنطينة. وقد كانت مرفقة بعريضتين، إحداهما لوكيل الأمة المزابية عمر بن عيسى، والأخرى لكاتبه عدّون بن بكير. وكان الكلّ داخل محافظ جلدية فاخرة مطرّزة.
مطالب العريضة الأولى ثلاثة: -1 الإعفاء من التجنيد الإجباري.
2 تخفيف الضرائب، ولا سيما ضريبة المواريث. -3 - انتخاب أعضاء المجلس المكلف بالنظر في ميزانية مزاب.
1 - محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثاني، 204
2 - DOUMERGUE (Gaston): 1924 - 1931.