تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

- 274

ن الشيخ إبراهيم بن بكير حفار

-

تاريخ بني مزاب

ولد بالقرارة عام 1308 هـ / 1890 م. أدخله أبوه في معهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى سنة 1314 هـ، فحفظ القرآن واستظهره في سنة 1324 هـ / 1905 م، ثم أرسله شيخه عام 1325 هـ / 1907 م إلى القطب.

مكث في معهده خمس سنين، وتزوّج في بني يزقن. وكان إبراهيم قد فقد إحدى عينيه في الطفولة، فأجهد الأخرى في

التحصيل، فتضررت فسافر إلى تونس سنة 1330 هـ / 1912 م لمداواتها، ولكنه فقدها، فصار كفيفا. لم يمنعه ذلك من ملازمة حلق أكابر علماء الزيتونة، فازداد علما واسعا، فرجع في سنة 1334 هـ / 1915 م إلى القرارة، حيث أنشأ معهده لتحفيظ القرآن وتلقين المبادئ في العربية، عمّر خمس سنين ثم أغلق. وهو الذي تولى إدارة المدرسة القرآنية التي أنشئت في غرداية عام 1920، ثم عصف بها الاستعمار عام 1922 م، فرجع إلى القرارة، ثم استقدمه السيد كامل عبد الله عام 1925 إلى بني يزفن، فواصل التعليم فيها. وأثناء الحرب العالمية الثانية نشأ خلاف بينهما، فاستغني عن الشيخ حفار، وفتح له الشيخ الحاج محمد بابانو دارا للعلم كان ذلك عام 1361 هـ/ 1941 م. درّس في هذه الدار التي صارت فيما بعد المعهد الجابري، إلى أن توفّي

بو

ببني يزفن، يوم 17 ذي القعدة 1373 هـ / 18 جويلية 1954 م، وقد تخرّج ع

طلبة كثيرون.

، حصص يومية

كانت للشيخ إبراهيم حفار في المعهد - صباحا من التاسعة إلى الحادية عشرة، دروس في الفقه والأصول،

عشية دروس في النحو والبلاغة والعروض والمنطق،

- ليلا، دروس في التفسير والحديث، وكانت له حصة أسبوعية يوم الأربعاء، يتناول فيها الأخلاق والآداب.

3

عنه

تاريخ بني مزاب

من إنتاجه:

- منظومة الصيام ومنظومة الحيض والنفاس.

- حاشية على كتاب الفرائض للجيطالي. - شرح المخمسة. - شرح تحريض الطلبة.

275_

- شرح خلاصة المراقي للشيخ الحاج صالح لعلي. - السلاسل الذهبية بالشمائل الطفيشيّة، ألّفها عام 1335 هـ. - رسالة مطولة في شروط المفسر. أما زوجه عائشة بنت بالحاج الهزيل فكانت من العالمات الصالحات، اللواتي حفظن القرآن العظيم. أخذت نصيبا وافرا من العلوم عن زوجها، و نفعت كثيرا بمعارفها. س- الشيخ محمد بن صالح الثّميني: ولد ببني يزفن عام 1314 هـ / 1897 م. أخذ العلم عن الشيخ الحاج إسماعيل زرقون والشيخ الحاج إبراهيم ابن ادريسو، ثم حل بتونس عام 1919 م تعلمه بجامع الزيتونة وتخرّج فيه كان يحضر دروس الأساتذة الطاهر حيث تابع ابن عاشور وأبي الحسن النجار والشيخ محمّد بن يوسف وغيرهم. تولّى استقبال البعثات العلمية المنظمة إلى تونس في ثلاث ديار للمزابيين بها، فقام بإدارة شؤونها وتوجيهها علميا وسياسيا وخلقيا، فأنشأ أجيالا من العلماء والأدباء والشعراء.

قام بشؤون طباعة صحيفة وادي ميزاب في تونس، بمساعدة الشيخ قاسم بن الحاج عيسى، م ن 01 أكتوبر 1926 إلى 18 جانفي 1929، وكان

رئيس تحريرها.