تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

- 276

تاريخ بني مزاب

هو أول رئيس الجمعية الاستقامة بقالمة عام 1349 هـ /1930 م، وصاحب مكتبة الاستقامة بتونس ومسؤولا على أوقاف الإباضية بما.

كان عام 1948 م أحد وكلاء الأمة المزابية.

قام بطبع ونشر الورد البسام في رياض (الأحكام لجده صاحب (النيل)، وصحح وطبع التكميل لما أخل به كتاب النيل لنفس المؤلّف.

حرر مقالات في مجلة العرب تحت عنوان: بعض حقائق عن وادي مزاب. إنّ الحبيب بورقيبة حين شن حملة على خصومه، بعد أن انتخب رئيسا للجمهورية التونسية أمر أعوانه بتتبعهم أينما كانوا وحيثما حلّوا، إلا مكتبة الاستقامة فلا أسمح لأحد منكم بدخولها مهما كان الشخص الذي هو فيها،

لأنّ هذه المكتبة كانت في عهد الحماية مأوى لكلّ الأحرار» (1).

ثم إنّ الحبيب بورقيبة حافظ على زيارة مكتبة الاستقامة كلّ ليلة السابع والعشرين من، رمضان عند خروجه من الحفل الرّسمي الذي يقام في جامع الزيتونة، ولم يقطع هذه العادة إلا بعد وفاة صاحب المكتبة. (2) توفي الشيخ الثّميني بتونس يوم 13 أكتوبر 1970. ع الشيخ أبو إسحاق إبراهيم طفيش:

ولد ببني يزفن يوم السبت 14 صفر 1306 هـ /20 أكتوبر 1888 م. حفظ كتاب الله وقد جمعه وهو ابن إحدى عشرة سنة على شيخه عمر بن أحمد الزروالي، ثم اشتغل بدرس العلوم في الفنون المختلفة على الشيخ الحاج إسماعيل بن الحاج إبراهيم زرقون ومنه انتقل إلى القطب، ثم اشتغل بالتجارة. وحوالي 1910 م، اتجه إلى الجزائر العاصمة، حيث تتلمذ على يد شيخ الجماعة عبد القادر المجاوي، ثم عاد إلى بني يزفن لينقطع إلى الدراسة

-1 محمد ناصر: الشيخ القرادي، 190.

-2 علي يحيى معمر: الإباضية في الجزائر، الجزء الثاني، 599.

277

تاريخ بني مزاب والتعلّم على يد عمه القطب. وفي سنة 1917، توجه أبو إسحاق إلى تونس، وحضر دروس شيخ الإسلام الحنفي ابن يوسف وشيخ الإسلام المالكي الطَّاهر بن عاشور، وتحمّل مع زميليه أبي اليقظان ومحمّد الثّميني مسؤولية الإشراف على أفراد البعثة المزابية بتونس.

دخل معترك النضال السياسي تحت لواء الحزب الحر الدستوري، وكان همزة وصل بين الشيخ عبد العزيز الثعالبي بتونس وبين الأمير خالد في الجزائر، وما لبث أن أبلغه المقيم العام بتونس أنّ الحكومة الفرنسية تدعوك إلى الكف عن كلّ حركة عدائية، واختر لنفسك أي بلد شئت خارج هذا التراب، فامتطى الباخرة إلى مصر يوم 3 فيفري 1923. في شهر أفريل الموالي، تم جمع التبرعات ببني يسفن، بلغت سبعة آلاف فرنك، أرسلت إلى الشيخ أبي إسحاق للتخفيف عنه من متاعب الغربة. سُمح له بزيارة مزاب، لأوّل مرّة بعد نفيه عام 1930. وفي جوليت 1936، زار أيضا مزاب ورجع إلى مصر يوم 21 أوت

في سنة 1926، أسندت إليه الحكومة المصريّة مهمّة الإشراف على أوقاف الإباضيّة المغاربة في مصر مثل وكالة الجاموس بالقرب من جامع الأزهر، فحرّرها من المستولين عليها ونظمها. وان

تزعم في القاهرة الحركات الإصلاحية والجمعيات الإسلامية بمعية محب الدين الخطيب، وأحمد تيمور باشا وأصدر بها مجلة المنهاج من أوّل محرّم 1344 هـ / 22 جوليت 1925 م إلى 1350 هـ / 1930 م، أغلب مقالاتها ومواضيعها إسلامية. وكان يهاجم فيها الاستعمار في العالم الإسلامي عموما، والاستعمار الفرنسي في الجزائر خصوصا. وكان الشيخ أبو إسحاق طفيش من الثلاثة الأولين القائمين بالدّعاية لتأسيس الجامعة العربية، مع الشيخ الأمير الحسيني والشيخ عبد العزيز التعالي.