تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٧٠328
تاريخ بني مزاب
أمّا سكّان المنطقة فقد شرعوا في العمل الثوري حين جاء الحاج سليمان لغزال مبعوثا من طرف الشيخ عاشور زيان في سنة 1955، فكوّن مجلسا تحت رئاسة الشيخ بيوض، يتكوّن من عضو عن كل قرية من قرى مزاب. جمعوا الأسلحة والمؤونة والملابس والذخائر.
(1)
في أوائل،1956 بعثت قيادة جبهة التحرير من العاصمة جيشا تحت قيادة ابن القهيوة، تمركز في سطافة قرب بريان. وفي نفس العام أتى محمّد جغابة بأوّل جيش إلى وادي مزاب من بسكرة، فتمكن بواسطة أولاد خبزي وأولاد بوهون من تنظيم أوّل قاعدة للثورة في المنطقة، فأسسوا يومي 23 و 24 أكتوبر خلية رسمية لبني مزاب في غرداية تشتمل على أربعة عشر شخصا من علماء المدن السبع وأعيانها، مركز اجتماعاتها بقاعة في متجر السيد علي بن عمر وفي نفس الشهر، بعث العقيد الحواس إلى مزاب جيشا آخر من بسكرة.
عمر الناصري.
وفي ديسمبر 1956 بعث العقيد عاشور زيان قائد منطقة الصحراء يومئذ إلى وادي مزاب جيشا ثالثا تحت قيادة بالخير العيفاوي من نواحي الجلفة وتمركز في مدينة العطف إلى أواخر 1957. وفي 27 جانفي،1957 كانت الاستجابة عامة من جميع شرائح المجتمع لإضراب ثمانية أيام، حيث شلّت كلّ الحركات الاقتصادية والتعليمية. ثم إنّ العقيد الزيان أرسل إلى الشيخ بيوض الغزال الحاج سليمان، وكلّفه بتنظيم خلايا جبهة التحرير الوطني في القرارة وأصبح الشيخ بيوض مسؤولا عن هذه الخلايا إلى الاستقلال وإنّ حصار القرارة من قبل الاستعمار في 31 جانفي 1957، وأخذ المواطنين بالقوة من ديارهم، دليل قاطع على أن أبناء هذه
المدينة قد انخرطوا بقوّة في جبهة التحرير الوطني.
-1 - باحمد بن حمو بكلي: تاجنينت (العطف) وثورة التجرير المباركة، 30.
329
تاريخ بني مزاب بات المزابيون في مشكل العمل مع ثلاثة جيوش في ناحية مزاب: جيش
ابن القهيوة المتصل بالعاصمة وجيش محمد جغابة المتصل بالعقيد الحواس، وجيش بالخير العيفاوي المتصل بالعقيد الزيان. وكانوا يسعون دوما للتوفيق بينهم وتوحيد الخطة، وكان الكومندان محمد علي الأحو مبعوثا من طرف
لجنة التنسيق والتنفيذ بالعاصمة لهذا الغرض في ماي 1957، فاجتمعوا في العطف، فتم الاتفاق على توحيد الخطة تحت جبهة التحرير، وكان الشيخ سليمان ابن يوسف قد بذل في هذا الأمر وإزالة هذا المشكل مساعي حميدة (1). وما كدر الصفو بعد انضمام الجيوش إلى بعضها إلا وصول جيش ابن الونيس إلى مزاب في سبتمبر 1957، حيث قام بمعارك في العطف في أكتوبر الموالي، وسعى في القبض على الكومندان محمد علي، الذي نجا بمساعدة المزابيين، له رغم مساندة القوات الاستعمارية لجيش ابن الونيس. ا حركة الكفاح نوعا ما مدّة ثلاثة شهور إلى يوم 22 ديسمبر، حيث قدم أحمد طالبي ورشيد الصائم لتجديد النظام في الكفاح، وتمركز طالبي في
مدينتي بريان والقرارة.
تعطلت
وكان في كل بلدة مزابية خلية لجبهة التحرير الوطني، وكان الإشراف على: - خلية غرداية لعلي ناصري - خلية بونورة لعمر داودي ومحمد داودي (لَمُدبّر) - خلية بني يزفن لإبراهيم بن صالح دواق. . خلية مليكة لعمر بن سليمان سكوتي. خلية العطف لإبراهيم قرادي وسليمان ابن يوسف - خلية بريان للقائد أوراغ وعمر بن سليمان بودي. - خلية القرارة للشيخ بيوض.
1 - حمو عيسى النوري: المصدر السابق، 93