تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

346

تاريخ بني مزاب

تاريخ بني مزاب

دخل حلقة العزابة سنة 1922 م وأظهر قدرة فائقة في الوعظ. بعد انتهائه من تفسير جزء عم درس صحيح الربيع بن حبيب في سنتين أو ثلاث، ثم انتقل عام 1931 م إلى فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وأتمه بحفل عظيم يوم 22 ربيع الأول 1365 هـ/225 فيفري 1946 م بالمسجد.

ومن جهة أخرى، فإنّه افتح دروس تفسير القرآن في غرة محرّم 1353 هـ/6 أفريل 1935 م، واختتمه يوم 25 ربع الثاني 1400 هـ/12 فيفري 1980 م، وأقيم له مهرجان قرآني عظيم للختم يوم 23 ماي 1980 م. بداية من السبت 23 صفر 1381 هـ / 5 أوت 1961 م، بدأ التسجيل الصوتي لدروس تفسير الشيخ بداية من قول الله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم في سورة الإسراء، وبلغ عدد الدروس المسجلة 1127 درسا، ألقيت خلال سبع

عشرة سنة.

كان أحد واضعي القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين،

وشغل وظيفة أمين صندوق مساعد فيها، وذلك في ماي 1931 م. أسس في القرارة جمعية الحياة عام 1937 م وترأس حلقة العزابة عام 1940 م. إبان الحرب العالمية الثانية، حُكم على الشيخ بيوض بالإقامة الجبرية في القرارة مدّة أربع سنوات 1940 - 1944 م.

تما ورد في كلمة الشيخ عبد الرحمن باكلّي، التي ألقيت في مهرجان تأبين الشيخ بيوض، حول صراعه باسم الأمة المزابية ضد الاستعمار العسكري: «أمّا مظاهر هذا الصراع، فيمكننا أن نستشف بعضها من المواقف الآتية: أولا - موقفه يوم أن قدّم مطالب الأمة أمام لجنة الإصلاحات … في أواخر الحرب العالمية الثانية.

-

ثانيا- انتخابه نائبا عن منطقة غرداية في المجلس الجزائري عام 1948 و 1951 م)، والأدوار التي قام بها على منبره وفي معاركه للقضاء على

cel

347 -

شركة استغلال مياه ما تحت أراضي الجنوب الجزائري، وللقضاء على

الحكم العسكري، ولربط الصحراء بشمال الجزائر.

822

ثالثا- تعيينه ببومرداس عضوا في الحكومة الانتقالية، باتفاق من جبهة التحرير وفرنسا، معا، ومواقفه هناك …

رابعا - ا الأدوار التي قام بها في إحباط قضيّة فصل الصحراء عن الجزائر. خامسا - استقالته من عضوية المجلس الجزائري في نوفمبر 1955، كغيره من النوّاب الوطنيين، تأييدا للثورة التحريرية.

-

سادسا - مواقفه إزاء الثورة التحريرية التي جمعها في عرض أعمالي في الثورة). سابعا مواقفه التي لا تكاد تعد كلّما حاولت إدارة الاستعمار هضم حق من حقوق الشعب، أو إلغاء مؤسسة عامة، أو فرض غرامة، أو إحداث ما يضرّ بكيان الأمة، لا سيما ما يمس بدينها» (1)

لما شكل مزغنة في القاهرة لجنة تضمّ جميع الشخصيات للدفاع عن الثورة، وجاء الإعلان عنها يوم 11 جانفي 1955، ثم توسعت بعد ذلك،

ضمّت الشيخ بيوض ممثلا للاتحاد الديمقراطي لعباس فرحات (2).

أسندت إليه عام 1956 م مهمّة تكوين العمل الثوري، ليتصل مع المزابيين في الشمال، ليدفعوا عجلة الثورة إلى الأمام واتصل بقيادة العقيد الحواس قائد الولاية السّادسة في أواخر 1956 وكانت له عدة مراسلات سرّية بينه وبين جبهة التحرير الوطني والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في تونس. وهذه المراسلات كانت تدور على الأوضاع السياسية السائدة في الساحة، لا سيّما قضيّة فصل الصّحراء عن الجزائر، حيث أدّى فيها دورا وطنيا ـ

1 محمد ناصر في رحاب القرآن الإمام الشيخ بيوض 113 2 بنيامين سطورا مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية 232 - بكير عوشت: الإمام إبراهيم بيوض، 82

خالصا

(3)