تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٠

50

جـ - تشبر

تاريخ بني مزاب

تشبرْت نَلْتش: وهي عباءة من الصوف متعدّدة الألوان، تحمل رموزا معيّنة. كان يرتديها الرجال والأطفال. هذه الرموز تمثل شرفة، عقربا، ساق دجاجة مفتاحا مائدة شمعدان شموعا مشطا زهورا، يدا، أسنان الفأر، حليا، بالإضافة إلى أشكال تسمّى زَقْرَاق، إِفْرَانَ، تَكُوكُوين، تسَغْنَسْتُ بربُورًا، رَقْمَتْ تُتَشبُرْتُ، زَازَاغَ تَاسَلَتْ.

من أشهر الحرف، بناء المساكن وحفر الآبار ومد السواقي وبناء الأحواض، أمّا الحدّاد فيصنع آلات الفلاحة وأدوات البناء والغزل والنسج. واختصّ اليهود بصناعة الذهب والفضة.

وفيما يلي عناصر الحلي الذي كانت تتزيّن به المزابية، فمن الذهب: - نِسَغْنَاسُ: جمع نِسَغْنَسْتُ لمسك أطراف الملحفة على الكتفين.

-

الخاتم

- أَصْرًا أي العقد.

-

الصارمية: قلادة تمسك كل طرف من طرفيها تسغنست

- تمشرفين أي الأقراط.

- البزيم: لتزيين الشعر.

- تصغدْرِين أو لَمْسَايَس أي الأساور.

- الشاركًا توضع على الجبين.

أمّا حلي الفضة فيشتمل على:

دا

- تَمْغلت وهي نوع من العقد تمسك كلّ طرف من طرفيها تسَغْنَسْت.

- أزلان أي الخلخال

- تجُلال تعلّق في نهاية شعر العروس على ظهرها.

- تسغناس لمسك الملحفة.

- تصغدْرين أي الأساور

- الخاتم.

51

تاريخ بني مزاب _ اشتهر بنو مزاب بصناعة البارود وكان لكلّ قرية عدد معتبر من المهاريس الصخرية الكبيرة لصنع البارود، وبيعه للقوافل. كانوا يستوردون لذلك الكبريت من تونس وليبيا وملح البارود من الجنوب الغربي. أما الفحم فكانوا يحصلون عليه بواسطة شجر الأثل الموجود بالمنطقة.

- التجارة

كانت تتم في سوق البلدة، حيث يتبادل أهلها مع قوافل البدو منتوجاتهم. فكان الأولون يقدمون المنسوجات التي صنعتها أيدي المزابيات والفائض من محصول التمور مقابل الصوف والسّمن وغير ذلك من خيرات البادية. يظهر من هذا أنّ اقتصاد المنطقة كان يتعاون على حمله كلا الجنسين. فبينما يظلّ الرّجل في بستانه مكابدا لقساوة الطّبيعة وصادا لغارات البدو، كانت المرأة في منزلها تغزل وتنسج، علاوة على قيامها شؤون البيت المعروفة.

كان الإنتاج السنوي في مزاب من الملابس الصوفية في القرن التاسع عشر يقدّر بسبعين ألف قطعة، وكان آنذاك حوالي سبعة آلاف امرأة تشتغل في النّساجة بالبيت، وكان يدخل إلى مزاب سنويا ثلاثون ألف

عبر

جزة صوف (1). إنّ الوافدين من الإباضية على بلاد الشبكة القرون، اختاروا المنطقة لبعدها عن طرق القوافل التجارية المعروفة آنذاك، حرصا منهم على اعتزال الحركات التجارية وما تؤدّي إليه من الرفاهية وجلب الطامعين.

إلا أن القوافل التجارية لم تلبث أن حولت مسالكها، فأصبح مزاب محطا لها، وهمزة وصل بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب. ومما ساعد على ذلك أفل نجم سدراته بخرابها عام 1274 م، ثم خراب تمنطيط عام 1492 م.

1 - A. COYNE: Le M'Zab، 24.