تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٧184
تاريخ بني مزاب
الصحراء السلاح والذخيرة، يمدّ بها حركة الثورة، على أن حركة الإمداد لم ينفرد بها وحده، بل هناك في مختلف قرى الوادي أفراد يقومون بنفس المهمة (1).
من جهة أخرى، فإنّ القطب طفيش دعا المزابيين لإعانة الليبيين في حربهم ضدّ الإيطاليين، إعانة مادية وعسكرية سنوات 1911 - 1913، وكان قائد القوات الليبية العثمانية تلميذه الشيخ سليمان الباروني.
وكان ممن لبّى النّداء وأبلى بلاء حسنا في تلك الحروب بين إيطاليا وتركيا، السيد يحيى بن قاسم باعامر من مليكة الذي قام بتموين الجيش العثماني بالذخائر والمعدات من تونس وفتحت له تركيا بها أبواب المصارف لدفع ما يحتاجه للتموين (2)
ومن جملة من تطوّع في صفوف المقاومين المسمّى بوذراعو.
-8 المشاكل الداخلية:
في عام 1890، سعى قائد بني يزفن عيسى بن سليمان إلى ضمان الأغلبية لعرشه أولاد عنان في الجماعة فبعث كلّ من العشائر: أولاد بامحمد، أولاد خالد، أولاد عدّون بن عيسى وأولاد افضل رسالة إلى الحاكم العسكري بدائرة غرداية، تطالب فيها برفع عدد تمثيلها في الجماعة، وذلك بتقسيمها إلى عدد من الفرق بتاريخ 13 أكتوبر 1890 يوم 20 نوفمبر 1890، صدر قرار من الوالي العام باعتقال خمسة أشخاص من بني يزفن بمدينة تبسة، بتهمة إثارة الأحقاد بين المواطنين، اثنان من أولاد باكلي: محمد بن عبد الله ويحيى بن الحاج الناصر، اثنان من أولاد وينتن: موسى بن الحاج أحمد وعيسى بن إبراهيم العجال، والخامس من أولاد قاسم بن اعمر محمّد بن داود، كانوا يتزعمون
المعارضة ضدّ القائد.
1 - حمو عيسى النوري: دور الميزابيين، الجزء الأول، 288 - 291 - 2 نفس المصدر.322
:
185
تاريخ بني مزاب وقرّر الجنرال بوَازَا من جهته إقالة ستّة أعضاء من الجماعة، وحظر انتخابهم مرّة أخرى، مع غرامة لكلّ واحد منهم تساوي مائتي فرنكا. وراسل بهذه القرارات الحاكم العسكري بدائرة غرداية يوم 8 ديسمبر 1890. هؤلاء المقالون هم سليمان بن داود من أولاد باسه بن صالح، والحاج عيسى بن قاسم من أولاد قاسم أو عمر، والحاج عبد الله بن موسى من أولاد أبي هريرة، والحاج محمد بن صالح من أولاد دودو، وإبراهيم بن باحمد من أولاد عدون أو إبراهيم، وموسى بن الحاج أحمد من أولاد وينتن.
(1)
وفي 24 ديسمبر 1890، استدعى الحاكم العسكري لدائرة غرداية جماعة بني يزفن، وأعلن عن رفع عدد أعضاء ممثلي عرش أولاد عنان في الجماعة إلى اثني عشر، وأمر بإجراء انتخاب الأعضاء الجدد في الجماعة وتعويض المقالين من مناصبهم، ثم ألقى القبض على من صدر في حقهم قرار الاعتقال وأرسلهم إلى تبسة صباح يوم 1 جانفي 1891 على مرأى من جماعات مدن مزاب التي قصدت البرج لتهنئته بحلول العام الجديد وفي 20 جويلية 1895، سجن بتَاعَضميت (2) لمدة خمسة عشر شهرا، بتهمة التحريض ضدّ قائد غرداية السادة باحمد بن عمر بالولو، وعيسى بن يحى، وقاسم بن إبراهيم مصباح، وعبد الله بن عيسى بن دَادي، ويوسف بن إبراهيم بشيش، وإبراهيم بن دواد بن سعيد، والحاج صالح بن محمّد شقبقب وبكير بن سعيد الخبيتي، وكلّهم من أولاد عمّي عيسى بغرداية. أما في 12 سبتمبر 1895، فقد سيق إلى تاعضميت أحمد بن عمر شرع الله، وأحمد بن الحاج بكير شرع الله من مليكة مع سعيد بن يحيى بولعناق.
1 - مصطفى بن الحاج بكير حمودة من تاريخ جماعة بني يزفن (الضمان) 16 - 17 سجن تاعضميت يقع بوادي تاعضميت شمال الأغواط على بعد أربعة عشر كيلو مترا من الطريق الرابط بينها والجلفة.
-2