تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٨186
تاريخ بني مزاب
ثم في 8 أفريل 1896، سجن كذلك بتاعضميت إبراهيم بن بكير المعراض، والحاج إبراهيم بن سليمان الميت، وأطلق سراحهما يوم 3 جويلية 1897 وفي سنة 1904، سجن بما إبراهيم بن سليمان سيوسيو، وإبراهيم بن بكير المعراض، وباحمد بن يوسف سيوسيو، والحاج إبراهيم بن الحاج سليمان الميت، بتهمة الشغب ونشر أخبار كاذبة.
وفي،1906، أعلن العزابة براءتهم من قائد غرداية إبراهيم بن عيسى بجاز، لاحتفاله بالموسيقى حين شرّفته السلطات الفرنسية بوسام جوقة الشرف. وفي نفس السنة 1906 م/1324 هـ، سجن سبعة من كبار عزابة القرارة القائد كاسي بن بوهون، الذي ارتكب مناكر
من
في تاعضميت، بسبب براءتهم في عرس أبناء أخيه، فاستنجد هذا القائد بالحاكم العسكري فأدخلهم السجن. وكان رئيسهم آنذاك الشيخ الحاج إبراهيم بن يحيى وثارت القرارة لاعتقال العزابة وتظاهرت وأغلقوا المسجد، احتجاجا، وأرغموا الحكام العسكريين على
(1)
إطلاق سراحهم بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال، فعادوا إلى جهادهم 2081 تيل وفي نفس السنة 1906، بنى أهل الفساد بزعامة القائد كاسي بن بوهون، دارا فسيحة للبغاء في القرارة في طابقين بها مقهى للقمار والليالي الراقصة، لاستقبال زرافات كثيرة من الفاسدات أقبلن على القرارة للارتزاق. كانت هذه الدار بجانب السوق قريبة من حارة اليهود. فلما عظمت البلية، فكّر أهل الصلاح، وعلى رأسهم مجلس العزابة، وشكّلوا وفدا يذهب إلى الجزائر، ليقوم بالمساعي لدى الولاية العامة. فاتصلوا ببعض الشخصيات التي لها نفوذ وكلمة مسموعة لدى الولاية العامة، ومن أبرزهم السيد عبد الله بن الحاج صالح بليدي بو كامل، وطلبوا من الوالي العام أن يأمر بإغلاق هذه الدار، فقبل،
-1 محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثاني، 195.
187
تاريخ بني مزاب فأغلقت الدار، وأخرجت المومسات جبرا من القرارة، فاشترت الدار جماعة البلدة بتبرعات المحسنين فهدمتها في الحال، وذلك عام 1326 هـ / 1908 م. في السنوات 1908 - 1910 م، حدثت بلبلة، عندما أوجب الشيخ طفيش في أحد دروسه بالمسجد الصلاة على رسول الله، كلّما ذكر في تلاوة القرآن وقعت بذلك مشاغبات خطيرة في العطف وبني يزفن، بين المؤيدين والمعارضين لزيادة التصلية في القرآن. تدخل عندئذ الكُومَنْدَانْ كوت (1) وأمر يوم 30 جوليت 1910 أعضاء المجلس الشوري، برئاسة قاضي بني يزفن الحاج عيسى بن الحاج سعيد مصري أن يجتمعوا في مسجد عمّي سعيد، لدراسة فتوى الشيخ طفيش، والإدلاء برأيهم فيها. اجتمع أعضاء المجلس يوم 24 رجب 1328 هـ / 31 جوليت 1910 م، باستثناء القرارة، وكان رأيهم أن فتوى الشيخ طفيش جانبت الصواب، فأصدر الكومندان قرارا إلى كافة القضاة والقواد وشيوخ المساجد الإباضية، بعدم الوقف عند ذكر النّبي في تلاوة القرآن بالأماكن العمومية، والسّماح بالصلاة عليه في كلّ مناسبة أخرى، وذلك لحفظ الأمن.
قاضي
محكمة
-9 - شخصيات من هذه الفترة: أ- الشيخ الحاج أحمد بن داود معيز
ولد بمليكة. هو حفيد الشيخ باعمور بن الحاج أحمد كان عالما ومنجما. صنع بيده ساعة زمنية وكان أستاذ القطب في علم الفلك والتنجيم، وذلك في نهاية القرن الثاني عشر الهجري. تولى القضاء بمليكة.
نقل بعض اتفاقات مجلس وادي مزاب عام 1322 هـ / 1904 م.
1 - Cotte.