سلطان مسقط: السيد سعيد تيمور فيصل تركي أبو القاسم الباروني

سلطان مسقط

الجزء ١ · صفحة ٣

صورة المؤلف

مقدمه

مضى حين من الدهر طويل، والشعوب العربية، رغم اتصالها في العادات والتقاليد والتاريخ والجنس واللغة، وأبناؤها يكادون يجهلون ديار بعضهم وربوعها، مما يوجب الاسى والحزن، ويستدعى الحسرة واللوعة، لماضى آبائهم وأجدادهم المجيد على أن الظروف الحاضرة، وحوادث الأيام المفاجئة التي باغتت العالم سراعا وعلى عجل، قربت ما بين شعوب العالم كافة. جميعهم يتحدون احساساً وشعور أو عاطفة واتجاها نحو المستقبل

وكاد

القريب، بعد أن تضع هذه الحرب الضروس أوزارها وآثامها ولما كانت الشعوب العربية وأقطارها تساهم في المجموعة الدولية بمواردها وأفكارها، وكل ما تحتاجه الحياة، رأى كثير من مفكريها وقادتها، العمل على توحيد كلمتها وتقوية اتصالها، كأنهم شعب واحد، وأمة واحدة، وهو الذي يجب أن يكون لهذا رأيت أن أساهم بنصيبي المتواضع في هذا المضمار الكريم فوضعت هذا السفر الموجز عن بلد عربى كريم، أتقدم به لاخواني أبناء العروبة، ليعرفوا بلداً شقيقاً، إن بعد عنهم وتنادى جغرافياً ووضعاً، فابناؤه اخوان لهم، يتلقفون أخبارهم على عديد أقطارهم وتباين أصقاعهم، حيث تظللهم جميعاً شجرة العروبة المباركة، التى أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء

من

ذلك هو قطر مسقط وعمان، البلد العربي العتيد، أعرض صفحة تاريخه وحالته الحاضرة ليلم به بعض الشيء اخواني في الجنس